التعليم قضية حياة في العالم العربي

التعليم قضية حياة في العالم العربي

جورج إسحق

عقد في القاهرة مؤتمر للتعليم استمر لمدة ثلاثة أيام لوضع إستراتيجية للتعليم ما بعد ثورة 25يناير2011 ، وأريد أنا أيضا أن نفتح حواراً حول التعليم في العالم العربي لأن هذه المنطقة من العالم إن لم تقدم متعلمين على مستوى التقدم المذهل في العلم وإن بقينا مستهلكين لمنجزات الحضارة وليس منتجين سيؤدى بنا في آخر الأمر إلى أن نصبح في ذيل العالم .

وأريد أن أرجع مرة أخرى إلى المؤتمر الذي عقدناه في القاهرة لفتح حوار بيننا وبين التربويين في العالم العربي حول التعليم وهذا مقترح أن نتبنى هذا المشروع (موقع روان) بفتح الحوار على صفحاتها، وناقش مؤتمر القاهرة عدة قضايا منها:

• دور التعليم في التغيير الاجتماعي .

• تشخيص أهم مقتضيات التغيير الجذري لنظام التعليم المصري ودواعيه وآلياته وسبل تحقيقه.

• رصد أوضاع التعليم بعد الثورة وتحليله وكيفية التغلب على أزمات ومشكلات ما قبل الثورة.

• طرح تصورات ورؤى ومقترحات حول مستقبل التعليم في مصر.

• مناقشة سياسات بديلة تهم في تفعيل دور التعليم في التنمية الوطنية.

كل هذه القضايا ناقشناها ومطروحة للنقاش، وأنا أرى من وجهه نظري أنه لا يوجد تصور واحد للتعليم، ولذلك اقترحنا في هذا المؤتمر وضع ما يسمى بالمفوضية الخاص بالتعليم لوضع إستراتيجية مستقبلية للتعليم لمدة عشر سنوات على سبيل المثال بحيث لا تتغير سياسة التعليم حسب الأهواء، ومع تغير كل وزير ويصبح التعليم حقل تجارب في قضية محورية مثل التعليم ويشارك في هذه المفوضية تربويين وأولياء أمور وطلبة وتكون هذه المفوضية غير خاضعة لوزارة التربية والتعليم، وأن يكون كل أعضاءها متطوعين ولا يشغلون مناصب تنفيذيه وسوف أضرب مثلا على تحرير عقل التلاميذ من الفكرة الأحادية وسياسة التلقين التي نعانى منها، إن هناك أحد الأساتذة المحترمين وهو الدكتور فايز مينا- الذي وضع منهجاً للرياضيات في الصفوف الأولى والثانية والثالثة والرابعة بأننا منذ أن دخلنا المدارس نعرف أن المسألة الرياضية لها حل واحد فقط، في هذه المناهج الجديدة وضع الدكتور فايز عدة حلول للمسألة الواحدة، وهذا يحرر الفكر من الحقيقة الواحدة ويؤدى إلى تنمية الإبداع وتحرير العقل والقضاء على فكرة التلقين.

وسوف نطرح من أفكارنا أن التعليم الآن يقدم تاريخ العلم وليس العلم وربط الرؤية النظرية بالرؤية العملية في المناهج ونخلق تحولا ثوريا في التعليم يتخرج من بين أيدينا مفكر وناقد ومبدع ومبتكر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث