عن الله والإنسان وجناح البعوضة (1)

عن الله والإنسان وجناح البعوضة (1)

محمد سناجلة

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله “والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون”، وقد أثبتت الأبحاث والدراسات العلمية حقيقة أن الكون في حالة اتساع مستمر وتمدد لا نهائي، ويكتشف العلماء كل يوم مجرات جديدة تبعد عن مجموعتنا الشمسية بملايين بل مليارات السنوات الضوئية، ومن الواضح والمثبت العلمي أن الكون في حالة اتساع مستمر ولا نهائي..

وآخر الاكتشافات في هذا السياق ما كشف النقاب عنه مؤخرا حول اكتشاف علماء الفلك مجرة قديمة يعتقد أنها أبعد مجرة في الكون وأقدمها، وأطلق العلماء على هذه المجرة اسم “يو دي اف واي” وتبعد عن الأرض 13.1 مليار سنة ضوئية، وهو ما يعني أن ضوءها استغرق عمر الحياة كلها كي يصل إلينا.

ويعتقد العلماء أن المجرة المذكورةَ تكونت من حوالي مِليار نجم، وسيستمر ضوؤها بالإضاءة بالكثافة الحاليّة عشرات الملايين من السنين كي يصل إلينا، رغم أن المجرة نفسها قد تَكون اختفت منذ زمن بعيد.

السؤال الأول هو: ماذا تشكل الأرض من هذا الكون الشاسع الممتد بلا نهاية، هل تساوي أكثر من نقطة في محيط شاسع؟!

السؤال الثاني ماذا يساوي الإنسان ضمن هذه النقطة من هذا المحيط الكبير؟

جاء في الحديث الشريف ما رواه الترمذي في صحيحه، قال رسول الله (ص): “لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء”.

السؤال الأكثر أهمية هنا هو لماذا؟

لماذا كل هذا الاهتمام بالإنسان من قبل الله سبحانه وتعالى إذا كانت الدنيا وما فيها لا تساوي عند الله جناح بعوضة؟

لماذا كل هؤلاء الرسل والأنبياء والكتب المقدسة والجنة والنار والعذاب والحساب ويوم القيامة والملائكة والجان الخ إذا كان هذا الإنسان مجرد نقطة في محيط كبير؟

لماذا كل هذه الأهمية التي أعطاها الخالق لهذا الكائن البائس المسمى إنسان؟ فأرسل له رسلا واأنبياء وكتب سماوية وأغراه بالجنة وتوعده بالنار؟

السؤال أرقني وأخذني لمدارات أخرى، بالتأكيد ليس الله مخطئا، وهو المنزه عن الخطأ سبحانه وهذه الأهمية يستحقها هذا الإنسان بكل تأكيد لكن كيف ولماذا؟

هذا ما سأجيب عنه في مقالتي القادمة الاسبوع القادم بإذن الله، وأدعوكم للتفكير معي أيضا في الإجابة عن هذه الأسئلة الشائكة…تابعوني.

ملاحظة: بامكانكم إرسال إجاباتكم إلى ايميلي أدناه وساقوم بنشرها في هذه المدونة.. في انتظاركم..

m.sanajleh@eremnews.com

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث