الملاس..أسرار وخبايا

الملاس..أسرار وخبايا

كشف ضابط إسرائيلي كبير سابق أن قيادة الجيش والمخابرات العامة أعدوا تقريرا إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يبلغونه فيه أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، يعد خطة وصفوها بالواقعية لطرح اسم مروان البرغوثي وريثا له وتقديمه إلى الشارع الفلسطيني مرشحا للرئاسة. ويحذر الجنرالات الإسرائيلية في رسالتهم من احتمال فوز البرغوثي بالرئاسة وهو في الأسر.

وجاء في هذه الرسالة، وفقا لكلام الضابط الإسرائيلي، أن أبو مازن “يرمي باقتراحه هذا ضرب عصفورين بحجر واحد، فهو من جهة يقطع الطريق امام وزيره السابق وخصمه اللدود حاليا، محمد دحلان، المقيم حاليا في الإمارات، حتى لا يعود له موطئ قدم في الأراضي الفلسطينية. ومن جهة ثانية، يحشر إسرائيل في الزاوية. فإذا لم تستجب لطلبه اطلاق سراح البرغوثي، فإنه سيتحدى إسرائيل ويرشح البرغوثي للرئاسة وسيسعى لانجاحه، فإنّ الضغوط الدولية ستتركز على حكومة نتنياهو للاعتراف بالبرغوثي رئيسا واستئناف المفاوضات معه”.

ويقول الضابط الإسرائيلي إن تقييم الجنرالات يبين أن البرغوثي هو صاحب أكثر الاحتمالات بين القادة الفلسطينيين للفوز بالرئاسة، في حال انسحاب ابو مازن، حسب استطلاعات الرأي. واحتمالات فوزه كبيرة ولا يعقل أن تظل إسرائيل تنتظر تطورا كهذا من دون الاستعداد له كما يجب، “بل ينبغي عليها أن تبادر هي إلى اطلاق سراحه مقابل مكسب معين من السلطة، حتى لا يفرض عليها اطلاق سراحه مجانا فيما بعد”. وأكد أن “القادة السياسيين والأمنيين في إسرائيل يعرفون أن الحكم على البرغوثي بخمسة مؤبدات، لا يستند إلى أدلة قاطعة على أنه كان يدير عمليات إرهاب بشكل مباشر فعلا. انما تمت محاكمته بالأساس في اطار الحرب على زعيمه ياسر عرفات، الذي كان البرغوثي مقربا منه”.

الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها اقتراح اطلاق سراح مروان البرغوثي حتى يتولى مسؤولية قيادية في السلطة الفلسطينية. ويطرح العديد من الإسرائيليين، الذين يعرفون البرغوثي عن قرب ويؤمنون بأنه رجل سلام، مشروع اقتراح بإطلاق سراحه كبادرة حسن نية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث