إسرائيل تلقي بأطفال فلسطين في العراء بعد اعتقالهم

إسرائيل تلقي بأطفال فلسطين في العراء بعد اعتقالهم
المصدر: رام الله- (خاص) من فراس أحمد

ألقى الجيش الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر (13 عاماً) على بعد 15 كيلومتراً من منزل والديه بعد منتصف الليل، بعد أن اعتقلوه من منزل عائلته، وأخضعوه للتحقيق بداعي إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين.

واعتقل الجيش الإسرائيلي الطفل محمد عادل التميمي من قرية دير نظام شمال رام الله، عند الظهر، للاشتباه به في إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين قرب قريته، وجرى اقتياده لمركز شرطة إسرائيلي، وبعد التحقيق معه اكتشفوا أنه اعتقل بالخطأ، وأنهم يبحثون عن اسم مشابه من قرية النبي صالح المجاورة، فنقل في جيب عسكري بعد منتصف الليل وألقوه على قارعة الطريق في بلدة بيرزيت التي تبعد مسافة 15 كيلومتراً عن منزل والديه.

وقال الطفل التميمي إنه رمي دون نقود أو هاتف للاتصال بعائلته التي هرعت بعد اعتقاله للمركز الذي اقتيد إليه لمعرفة أسباب اعتقاله إلا أنهم طردوا بالقوة وتحت تهديد السلاح من قبل الجنود.

وقال والد الطفل، إنه تلقى في الساعة التاسعة مساء إخطارا من الشرطة الإسرائيلية يبلغه بضرورة القدوم لاصطحاب طفله من منطقة مفرق قرية النبي صالح، وأنه انتظر هناك لساعتين دون أن يأتي أحد للمكان، وعند منتصف الليل تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد سكان قرية أبو عين أبلغه فيه بالعثور على طفله يسير وحده في شارع مظلم حيث تبين فيما بعد أن الجنود نقلوا الطفل إلى مفرق بيرزيت البعيد عن منزله مسافة 15 كيلومتراً، وألقوه هناك.

وكان الطفل خائفاً جداً مما تعرض له وتركه في ساعة متأخرة من الليل، في منطقة نائية بعيدة عن السكان وعن منزل عائلته، وأنه طول فترة احتجازه قدموا له كعكة صغيرة ولم يسمحوا له بالشرب.

وبات الطفل التميمي يخشى التوجه إلى المدرسة حتى لا تعتقله قوات الاحتلال مرة أخرى، أو تلقيه في العراء في منطقة تعج بالكلاب الضالة والخنازير البرية الخطيرة.

وبات اعتقال الأطفال الفلسطينيين أمراً مقلقاً حتى في الدول الصديقة لإسرائيل مثل استراليا وهولندا، وأشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” أن إسرائيل اعتقلت في العقد الأخير نحو 7500 طفل فلسطيني بمعدل يصل إلى 750 طفلاً سنوياً، ووصف التقرير هذه الحوادث بأنها أفعال “غير إنسانية وقاسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث