جوبا تعلن وقف الهجمات على المتمردين لمدة شهر

جوبا تعلن وقف الهجمات على المتمردين لمدة شهر

جوبا – قالت حكومة جنوب السودان إنها أمرت جيشها اليوم الأربعاء بوقف مهاجمة قوات المتمردين لمدة شهر وسط ضغوط دولية متزايدة من أجل التوصل لاتفاق ينهي أعمال العنف العرقية التي تهدد بأن يتصاعد الأمر إلى إبادة جماعية.

وقال مايكل ماكوي وزير الإعلام في جنوب السودان إن التزام الحكومة باحترام “شهر من الهدوء”- وهو اقتراح طرح يوم الإثنين في محادثات السلام في إثيوبيا- معناه أنها مستمرة في القتال إذا ما هوجمت.

ولم يصدر على الفور تصريح من جانب المتمردين.

وقال ماكوي في مؤتمر صحفي في العاصمة الإثيوبية التي تشهد محادثات سلام “أصدرنا بالفعل أمرا لقواتنا.”

وانهار اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في يناير كانون الثاني وتبادل الطرفان الاتهام بخرق الاتفاق. وأدى القتال الى تفاقم التوترات القديمة بين قبائل الدنكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير وقبائل النوير التي ينتمي إليها نائبه المعزول ريك مشار.

ومن المقرر أن يعقد كير ومشار محادثات مباشرة في أديس أبابا يوم الجمعة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جوبا الأسبوع الماضي إن كير تعهد بإجراء محادثات لتشكيل حكومة انتقالية. كما هدد كيري مشار بعقوبات إذا لم يجتمع مع كير.

وقال برنابا ماريال بنجامين وزير خارجية جنوب السودان في جوبا اليوم إن الخطط تتضمن “عملية انتقالية” تستمر حتى الانتخابات المقبلة في 2015.

وأضاف “الرئيس كير باق في السلطة لحين إجراء انتخابات.”

ووجه مشار الدعوة لكير كي يستقيل قائلا إنه فقد ثقة الشعب بعد اندلاع القتال في صفوف حرس الرئاسة في ديسمبر كانون الأول وسرعان ما انتشر في أنحاء البلاد.

وقتل آلاف المدنيين في أربعة شهور من القتال. ونزح مئات الآلاف عن منازلهم.

وفي مؤشر على حالة الإحباط العالمية من إخفاق زعماء جنوب السودان في وقف إراقة الدماء فرضت الولايات المتحدة اليوم عقوبات على قائد من كل جانب في أعمال العنف العرقية الدائرة.

وفرضت هذه العقوبات بموجب أمر تنفيذ وقعه الرئيس الأمريكي بارك أوباما في إبريل نيسان بمساءلة المسؤولين عن الاضطرابات التي شهدتها جمهورية جنوب السودان التي اعتبر انفصالها عن السودان عام 2011 نجاحا كبيرا للدبلوماسية الأمريكية.

وأشارت النرويج وهي واحدة من أهم الرعاة والمانحين الغربيين في جنوب السودان إلى أن صبرها أوشك على النفاد.

وقال وزير الخارجية النرويجي بورج بيند في أديس أبابا “أوضحنا أن المجتمع الدولي سيرد بحزم أكثر في الشهور المقبلة إذا لم يتحملوا المسؤولية بإنهاء القتال وإيجاد حل بتشكيل حكومة تشمل الجميع في المستقبل.”

وقال بنجامين في جوبا إنه فهم من كيري أن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا التي ترعى محادثات السلام ستتولى دورا قياديا في فرض أي عقوبات أجنبية.

وأضاف “نحن مندهشون من أن الولايات المتحدة اتخذت خطوة استباقية لما اتفقنا عليه”.

ولكنه شكك في أن يضر ذلك بالعلاقات مع الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث