المعارضة السورية تتحرك دبلوماسيا لمواجهة الأسد

المعارضة السورية تتحرك دبلوماسيا لمواجهة الأسد
المصدر: دمشق- (خاص)

واصل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا زيارته للعاصمة الأمريكية وعقد لقاءات واسعة مع أبناء الجالية، الثلاثاء إلى جانب سفراء دول عربية وأجنبية، ومن المتوقع أن يجتمع الجربا بوزير الخارجية الأمريكية جون كيري، الأربعاء، وبأعضاء في الكونغرس الخميس والجمعة.

وتتزامن زيارة الجربا لواشنطن مع إصرار النظام السوري على تجاهل الانتقادات الدولية الواسعة لقراره تنظيم انتخابات رئاسية الشهر المقبل يُتوقع أن تمنح الرئيس بشار الأسد ولاية جديدة، وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن دمشق ترفض أي “تدخل خارجي” في الموضوع الرئاسي.

وأكد ممثل الائتلاف في الأمم المتحدة نجيب الغضبان، أن زيارة الجربا تأتي في ضوء “تنسيق إقليمي أكبر حول دعم المعارضة السورية وتفاؤل حول الدور الأمريكي”، موضحاً أن رئيس الائتلاف سيقدم عدة مطالب للجانب الأمريكي تشمل الحصول على مساعدات عسكرية بينها صواريخ مضادة للطائرات.

وأعلنت مصادر بالائتلاف أن الجربا تلقى دعوة من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول النواة الصلبة لـمجموعة “أصدقاء الشعب السوري” في لندن ١٥ أيار/ مايو الجاري.

وتوقع رئيس الشؤون الرئاسية في الائتلاف منذر أقبيق: “أن يخرج الاجتماع بقرارات تؤكد قرارات الاجتماعين السابقين في لندن وباريس بأنه لن يكون للأسد وأعوانه الملطخة أيديهم بدماء السوريين أي دور في مستقبل سوريا”؛ وفق قوله.

أما وزارة الخارجية البريطانية، فأوضحت على لسان ناطق باسمها أن اجتماع “النواة الصلبة” سينعقد على مستوى وزراء الخارجية، وأن: “هذا اللقاء يأتي في وقت يقوم فيه النظام بعنف عشوائي واسع النطاق ضد المدنيين، ويخطط لإجراء انتخابات ستكون مسخرة للديموقراطية، فيما فشل تماماً في تأمين ممرات إنسانية لإيصال المساعدات للمناطق المحتاجة. الوقت الحالي هو الوقت المناسب لتلك الدول التي تدعم مستقبلاً ديموقراطياً لسوريا متحررة من الأسد، أن تناقش كيف يمكننا أن نتقدم إلى الأمام نحو هذا الهدف”.

وتابع الناطق باسم الخارجية البريطانية أن: “وزراء الخارجية سيناقشون كيف يمكن زيادة دعمنا للمعارضة السورية في شكل كبير، وإعادة تنشيط العملية السياسية التي تعرضت للجمود بسبب معاندة النظام”.

وفي نيويورك، يبحث مجلس الأمن، الخميس: “خيارات الأمم المتحدة لمراقبة استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا في ضوء التقارير عن استخدام مواد كيماوية سامة وتولي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق فيها”، وفق ما نقل ديبلوماسيون عن المشاورات بين أعضاء المجلس.

وقال ديبلوماسي غربي إن: “تسليم النظام السوري مخزونه من الأسلحة الكيماوية، في حال إنجازه، لن يعني أنه سيتوقف عن استخدام مواد كيماوية أخرى، مما يتطلب إبقاء بعثة تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا بهدف المراقبة والتحقق”.

وأضاف أن: “هناك مسألة أخرى مهمة وهي ضرورة تدمير منشآت إنتاج المواد الكيماوية، وهو ما لم يحصل بعد ويتطلب إشراف البعثة الدولية”، مشيرا إلى أن منسقة البعثة سيغرد الكاغ كانت أبلغت مجلس الأمن أن “12 منشأة لإنتاج المواد الكيماوية لم تدمر بعد”، وهو “ما ينبغي أن ينجز من ضمن عمل البعثة”.

وأكد ديبلوماسيون في مجلس الأمن أن روسيا تسعى إلى نقل ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، بعد انتهاء مهمة البعثة الدولية في سوريا المحدد في 30 حزيران/ يونيو المُقبل، فيما تصر الدول الغربية على إبقاء الملف في مجلس الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث