زيارة بطريرك الموارنة للقدس تثير جدلا في لبنان

زيارة بطريرك الموارنة للقدس تثير جدلا في لبنان

بيروت – قال المركز الكاثوليكي للإعلام فى لبنان إن البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي لن يلتقي أي مسؤول إسرائيلي خلال زيارته للقدس، مشددا على أن الحديث عن التطبيع وما سوى ذلك مما ينشر ويذاع من تحليلات هو في غير محله وعار عن الصحة.

وحملت صحيفة “السفير” اللبنانية الصادرة السبت على الزيارة المزمعة للراعي برفقة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة، واصفة إياها ب”الخطيئة التاريخية” و”السابقة الخطيرة” على صعيد “التطبيع” مع إسرائيل.

وتحت عنوان “الخطيئة التاريخية: الراعي الى اسرائيل”، كتبت “السفير” القريبة من حزب الله اللبناني الذي يدعو الى المقاومة المسلحة ضد اسرائيل، “أن يزور بطريرك الموارنة الكاردينال بشارة الراعي، وهو صاحب أعلى منصب روحي في المشرق، الاراضي الفلسطينية المحتلة، برفقة راس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، (…) فهذا امر لا يصب لا في مصلحة لبنان واللبنانيين، ولا فلسطين والفلسطينيين، ولا المسيح والمسيحيين”. واضافت “انها سابقة بكل معنى الكلمة، لا بل سابقة خطيرة”، متسائلة ان كان البطريرك “سيصافح القادة الاسرائيليين الذين سيكونون في طليعة مستقبلي البابا فرنسيس في القدس”.

ورأت الصحيفة انه، حتى لو كان للبطريرك “برنامج مستقل”، فهذا يتطلب تنسيقا مع وزارة الخارجية الإسرائيلية. وذكرت ان الزيارة “تواجه برفض لبناني شامل”، وانها تندرج في اطار “مشهد التطبيع بين راس الكنيسة الكاثوليكية والاحتلال الإسرائيلي”.

كما تخوفت من أن تؤدي الزيارة إلى القدس إلى “تعزيز التوجه نحو تهويد القدس وبالتالي ان تصبح عاصمة ابدية لإسرائيل”. وستكون زيارة الراعي الأولى لبطريرك ماروني إلى الأراضي المقدسة تحت السيطرة الإسرائيلية.

ولبنان في حالة حرب رسميا مع إسرائيل. ولا يمكن لأي لبناني ان يزور اسرائيل تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة “التعامل مع العدو”، الا ان رجال الدين المسيحيين، وبموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية، يذهبون الى الاراضي المقدسة في اطار مهامهم الروحية.

وكتبت صحيفة “الاخبار” اللبنانية القريبة كذلك من حزب الله، السبت ان “مجموعة من السياسيين ستطلب لقاء الراعي لمحاولة اقناعه بالامتناع عن زيارة القدس وهي رازحة تحت الاحتلال الإسرائيلي، لان خطوة كهذه ستكون بموافقة الاحتلال، ما يعني تطبيعا مع المحتلين، وستستخدمها السلطات الاسرائيلية في اطار دعايتها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث