نبيل فهمي: لا أحد يملك حلاً للأزمة السورية

نبيل فهمي: لا أحد يملك حلاً للأزمة السورية
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

رأى وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أنه لا أحد يملك حلاً للأزمة السورية، ولا خريطة واضحة لما هو قادم في سوريا، مضيفاً أن لمصر مكتب تمثيل دبلوماسي، حدود عمله الحفاظ على العلاقة بيننا.

وقال “فهمي” في حوار تلفزيوني، السبت، إن نظيره الأمريكي، جون كيري، نفى تآمر بلاده على مصر، رافضاً ما نسب إليه من وصفه العلاقات المصرية ـ الأمريكية بأنها “علاقة زواج شرعي”، قائلاً:” لم أقل إن العلاقة علاقة “زواج”، ما ذكرته كان رداً على سؤال هل العلاقة المصرية ـ الأمريكية انتهت في ضوء أزمة وشد وجذب، حول ما يتم في الساحة المصرية، وتحديداً بعض الأحداث والأحكام، وكان ردي أنها علاقة ممتدة وليست عابرة، وتشمل قرارات صعبة، في آخر الجملة ذكرت أن هذه التجربة، المثيل لها في حالة الزواج تكون في الطالع والنازل، وأبلغ دليل على ذلك مواقف الخارجية منذ 30 يونيو، مثل رفض ضرب سوريا، الانفتاح على روسيا واليابان، متابعا: “مسألة التوافق الكامل مع أمريكا، ليست صحيحة، وهذه ليست سياستنا، ولم أقل ذلك”.

وأضاف: “أدعو كل من له موقف أن يعبّر عنه، لكن قبل إبداء الرأي، على الناس أن ترجع لنص الكلمة أو الموضوع، قلت: إن العلاقة بين مصر وأمريكا مضطربة، إنما مرة أخرى، أقول أهلاً وسهلاً بكل من لديه وجهة نظر، لكن يجب ألا نبني على أشياء لم أقلها، ولو حصل سوء فهم يجب أن نجعله في الجانب الموضوعي واللائق أدبيا.

وعن الزيارة قال وزير الخارجية: تحدثت مع “جون كيري” عدة مرات خلال الشهرين الماضيين، ووجدنا قضايا كثيرة نساهم فيها، رغم اختلاف وجهات النظر في بعضها، وهناك تباين فيما يتعلق بالساحة المصرية، ومن هنا طالب الأخير بتبادل الزيارات والجلوس للحديث بتفاصيل عن هذه القضايا، التي تحيط بها الخلافات، وخلال اللقاء قال لي: “نحن لا نتآمر عليكم، وأسجل للمحضر، مفيش تآمر على مصر، ومن يقول ذلك لا يعلم الحقيقة”. فقلت له: “هذا لا يشغل بالي لأنني أبني، والبناء هو ما يحصن مصر ضد من يتآمر هنا أو هناك”.

وأضاف فهمي: كانت هناك وقفة، وحديث حول النقاط المشتركة في كل المحافل، ثم عن حقوق الإنسان، والتعامل مع الأحكام، أحكام المنيا وغيرها، أي كل ما يتعلق بسيادة القانون والحريات وحقوق الإنسان تحديداً.

وتابع “فهمي”: كل ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان كان محل استفسار أو نقد أو رغبة في التوضيح أو وجهة نظر، أنا من ناحيتي شرحت ما يدور، ولم يكن اللقاء عاصفاً.

وحول رفع الحظر عن طائرات الأباتشي لمصر، واستمرار تعليق المساعدات، رد “فهمي”: أفرجوا عن الأباتشي و650 مليون دولار، والباقي يحتاج لأن يمر في الكونجرس، ومرتبط بالإدارة نفسها، وكيري قال لي صراحة: “امشوا في خارطة الطريق وسأقوم بالإجراءات المطلوبة”، وقد دار حديث طويل في البيت الأبيض والخارجية، حول ماذا سنفعل معاً بعد الانتخابات؟

وأردف: ناقشنا الموضوعات المثارة حول ليبيا، والسودان، وملف مياه النيل، وعملية السلام، والوضع في سوريا، والمشروع النووي الإيراني، والأزمة الأوكرانية، مما يعني أنه يتحدث مع دولة لها رأي وتأثير في كل هذه القضايا، وهذا يعكس تقديرهم لحجم ومكانة مصر.

وحول الموقف من الأزمة السورية، تابع فهمي: من المواقف الأولى بعد 2013 تحديد موقفنا برفض ضرب سوريا، وعلى أثر ذلك، جاء لي أربعة وزراء خارجية عرب قالوا: “حمدا لله على سلامتكم، العالم العربي بخير”، واتخذنا موقفاً واضحاً، مع تأييدنا للمعارضة السورية المشروعة، في حدود الحفاظ على الدولة والمنظومة السورية، فنحن ضد تقسيم سوريا أو تسليمها للمتطرفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث