مسؤول إيراني ينفي قيام المالكي بزيارة سرية لطهران

مسؤول إيراني ينفي قيام المالكي بزيارة سرية لطهران

نفى السفير الإيراني لدى بغداد حسن دانائي فر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن قيام رئيس الوزراء نوري المالكي بزيارة طهران سراً أو إرساله وفد من التحالف الوطني (الشيعي) لبحث مسألة تجديد الولاية الثالثة.

وأوضح دانائي فر في حديثه لوكالة “إيسنا” الطلابية الإيرانية أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام غير صحيح ويهدف إلى جعل العراق كأنها تحت تصرف إيران وهذا غير صحيح”.

وأضاف السفير الإيرني ببغداد “أن موضوع الانتخابات وتشكيل الحكومة أمر داخلي يخص العراقيين”، مشيداً بالمشاركة الواسعة للعراقيين في الانتخابات.

وكانت وسائل إعلام عربية قد ذكرت الأحد أن المالكي قام السبت بزيارة غير معلنة إلى طهران لبحث مسألة دعم ولايته الثالثة وإعادة التحالف الشيعي.

وقالت صحف عراقية عن مصدر مقرب من التحالف الوطني، إن المالكي أوفد إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الشيعي وخضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية وقيادي في حزب الدعوة الإسلامي تنظيم الداخل وهم مقربان منه في مهمة سرية إلى طهران لاقناعها بالضغط على الأطراف الشيعية لدعم ولاية ثالثة للمالكي.

وأضاف أن “هذه الخطوة ستجابه بمعارضة شديدة من كتلتي المواطن والتيار الصدري اللتين تسعيان إلى تشكيل حكومة جديدة لا يرأسها المالكي، بالتحالف مع ائتلاف متحدون والكردستاني وكتل أخرى”.

وتابع المصدر المقرب من التحالف الوطني أن “المالكي لم يذهب إلى طهران وإنما أوفد الجعفري والخزاعي للتباحث معها”.

وتشير النتائج الأولية إلى أن ائتلاف المالكي تصدر الانتخابات بفارق كبير عن أقرب منافسيه، لكن الشك ما يزال قائماً وكبيراً في قدرته على انتزاع ولاية ثالثة، بحكم انفتاح الأسابيع التي تلي إعلان النتائج على تحالفات غير واضحة المعالم، قد تدفع شخصيات أخرى إلى منافسته.

وقال مصدر مطلع وقريب من أجواء النقاشات الشيعية – الشيعية حول تشكيل الحكومة، إن الأولوية لدى طهران هي بقاء “التحالف الوطني” بصيغته الحالية، وعدم المجازفة في تفتيته، وبالتالي انقسامه إلى جبهتين قد تختار إحداهما البحث عن بديل لدعم طهران، فيما أرسلت مرجعية النجف، على ما يرى مطلعون، رسائل واضحة إلى زعماء الشيعة الرئيسيين خلال الأيام الماضية تصب في هذا الاتجاه، أي تحويل “التحالف الوطني” إلى مؤسسة معنية باختيار رئيس الوزراء، من دون أن تبدي حتى الآن موقفاً نهائياً من الأسماء المطروحة.

وافرزت الانتخابات العراقية ظهور تكتلات شيعية للمرة الأولى داعية للتغيير ويعلو فيها الصوت المعارض للمالكي، إلا أنها لن تكون المنافس الشرس لتياره “ائتلاف دولة القانون” إلا في حال تحالفها ضده.

ويواجه المالكي تحدياً صعباً في ظل التطورات السياسية على الساحة العراقية، فالكتل الصدرية التي جاءت في المركز الثاني تعارض ولايته الثالثة، وتتهمه بمحاولة تهميش السنة واللعب بالمركب الديمغرافي للعشائر السنية في الأنبار.

وفي حال تحالف -على ما يبدو أنه وشيك- بين الكتل الصدرية وائتلاف المواطن، فإن بقاء المالكي رئيسا للوزراء ضرب من المستحيل، في حال لم ينجح في إعادة تشييد البيت الشيعي وإنهاء حالة الانقسام، وهذا ما ترنو إليه إيران التي سيكون لها دور بارز في ذلك.

وبعد أربع سنوات من التفكك الشيعي الذي كان سببا في عدم ظهور منافس واضح للمالكي، تتوجه الأنظار للاعبين الأساسيين في العملية الانتخابية الذين سيكون لتوافقهم الدور المحدد لشخص رئيس الوزراء المقبل؛ وهم المرجع الشيعي علي السيستاني و مقتدى الصدر ورئيس كردستان العراق مسعود بارزاني وأخيرا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.

لذا، المالكي أمام خيارات التحالف مع الكتل الشيعية للوصول إلى الأغلبية التي تمنحه التمسك بمنصبه، أو التحالف مع المكون السني ومحاولة بناء تحالف مع عشائر الأنبار وكسب أصوات مقاعدها الخمسة عشر، إضافة إلى كسب ود التحالف الكردستاني الموحد الذي سيلعب دورا بارزا في ترجيح كفة على أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث