نافي بيلاي: جنوب السودان على حافة الكارثة

نافي بيلاي: جنوب السودان على حافة الكارثة
المصدر: جوبا- (خاص) من ناجي موسى

حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “نافي بيلاي” من أن الصراع على السلطة في جنوب السودان، دفع البلاد إلى ما وصفته بـ”كارثة”، فيما وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إلى أديس أبابا في جولة أفريقية تركز على الوضع في جنوب السودان.

وأضافت بيلاي في مؤتمر صحفي عقدته في جوبا، أن الرئيس سلفا كير ميارديت وخصمه نائبه السابق رياك مشار، دخلا في صراع على السلطة بدلاً من توجيه دولتهما الجديدة الفقيرة نحو الاستقرار.

وأوضحت أن زيارتها لعاصمة جنوب السودان جاءت بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للتحقيق في سقوط قتلى مدنيين في الهجومين اللذين وقعا في مدينتي بانتيو النفطية وبور.

وقالت بيلاي التي اجتمعت خلال زيارتها مع الرئيس سلف اكير في جوبا ومشار في قاعدته في ولاية أعالي النيل، إن الهجومين أظهرا بشدة مدى قرب جنوب السودان من كارثة حقيقية.

وحذرت الطرفين المتحاربين من أنهما سيتحملان المسؤولية في حال وقوع مجاعة في البلاد بعد تحذيرات من منظمات إنسانية بوجود “خطر حقيقي” بحدوثها في وقت لاحق هذا العام.

وصرحت بيلاي أن أكثر من تسعة آلاف طفل تمَّ تجنيدهم من قبل الجانبين في المعارك الدامية المستمرة منذ أربعة أشهر، والتي أوقعت آلاف القتلى وتسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

وتأتي زيارة بيلاي إلى جنوب السودان للوقوف على الوضع بعد تعرض قاعدة للأمم المتحدة بمدينة بور في 17 نيسان/ أبريل لهجوم أسفر عن مقتل نحو 50 مدنياً لجأوا إليها، كما قتل مئات المدنيين في مدينة بانتيو النفطية.

وفي السياق نفسه، شدُّد المستشار الخاص للأمم المتحدة لمنع الإبادة أداما دينغ على أن: “المنظمة الدولية لن تسمح باستمرار عمليات القتل والإبادة”، وقال دينغ في ختام زيارته لجوبا إن: “التحريض على الكراهية وارتكاب المجازر على أساس إثني في جنوب السودان يثير المخاوف من أن يتجه هذا النزاع إلى مواجهات عنيفة خطيرة يصعب السيطرة عليها”.

ومن جهة أخرى وصل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إلى إثيوبيا في مستهل جولة أفريقية ستركز على الوضع في جنوب السودان.

وقال دبلوماسي أمريكي إن جون كيري سيوجه رسائل قوية إلى الجانبين بأنهما سيتحملان المسؤولية إذا لم يتخذا الإجراءات اللازمة من أجل وقف أعمال العنف، مشيراً إلى أن واشنطن تعد قائمة عقوبات للمتورطين في العنف.

يذكر أن عشرات آلاف الأشخاص قتلوا وشردوا منذ تفجر القتال في جنوب السودان في منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد اتهام سلفا كير نائبه السابق مشار بمحاولة قلب نظام الحكم، وتخلل ذلك الكثير من المجازر والتجاوزات بحق المدنيين على خلفية قبلية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفا كير والنوير قبيلة مشار.

واجتمعت مجموعة من الوسطاء الأفارقة والغربيين مع قائد التمرد في مساعٍ لعقد اجتماع مباشر مع الرئيس سلفا كير، لوقف إراقة الدماء والمطالبة بتغيير نهج الطرفين تجاه محادثات السلام التي استؤنفت الاثنين في أديس أبابا ولم تحرز تقدما ملموساً حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث