الأتراك يحتفلون بـ”العمال” وسط تواجد أمني كثيف

الأتراك يحتفلون بـ”العمال” وسط تواجد أمني كثيف
المصدر: إرم- (خاص) من مهند الحميدي

منعت السلطات التركية إجراء الاحتفالات بعيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار/مايو، في ساحة تقسيم باسطنبول وسط انتشار أمني تحسبا لأي أعمال احتجاجية.

وتجمع مئات الناشطين والنقابيين وأنصار حزب الشعب الجمهوري المعارض، وأعضاء نقابة العمال الثوريين “ديسك” صباح الخميس، في حي “بشكتاش” في الجانب الأوربي من اسطنبول استعداداً لاقتحام ساحة “تقسيم”، في حين تصدّت قوّات الأمن للمتظاهرين، باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لمنع الوصول إلى الساحة.

وتنظم بعض النقابات المهنية احتفالاتها بعيد العمال في ميدان “يني قابي” الذي سمحت بلدية اسطنبول الاحتفال به، أما بعض النقابات والأحزاب اليسارية، فتصر على إجراء احتفالاتها في ميدان تقسيم رغم قرار المنع والتواجد الكثيف لرجال الأمن.

وأصدر مكتب والي اسطنبول بياناً ذكر فيه أن منع الناشطين من الدخول إلى الساحة للاحتفال جاء لدواعٍ أمنية بعد ورود تقارير مخابراتية تفيد بعزم منظمات “إرهابية” استهداف هذه الاحتفالات.

ونشرت الشرطة التركية نحو 30 ألف شرطي في مدينة إسطنبول، استعدادا لاحتمالات حدوث اشتباكات مع أنصار المعارضة، وأعلنت مديرية الأمن العام أنها خصصت لميدان تقسيم وحده 9 آلاف شرطي إلى جانب 50 سيارة مزودة بمدافع مياه لتفريق المتظاهرين إذا اقتضى الأمر.

من جهته؛ أعلن رئيس نقابة العمال الثوريين “ديسك” أن نقابته ستحتفل في تقسيم رغم الحظر.

ويرى نقابيون يساريون في العيد مناسبة للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الدولة الرأسمالية المتمثلة في الخصخصة وتعزيز اقتصاد السوق الحر.

وكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أكد أمام البرلمان أخيرا عدم السماح بتنظيم مظاهرات في ساحة تقسيم؛ قائلاً: “إن من يسعى إلى ذلك يبحث عن الصراع”.

ويتهم مقرّبون من الحكومة، الناشطين الذين يصرّون على التوجه إلى ميدان تقسيم بالخيانة وأنهم لا يريدون الاحتفال بعيد العمال، بل تنفيذ أجندات خارجية لإثارةَ الفوضى في البلاد.

ويحمل الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للنقابات العمالية، كإحياء لذكرى “عيد العمال الدامي” في العام 1977 حيث لقي أكثر من 33 ناشطاً حتفهم في الميدان، بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث