سياسي فرنسي: ثورة 30 يونيو ضربت إخوان تونس ونظام أردوغان

سياسي فرنسي: ثورة 30 يونيو ضربت إخوان تونس ونظام أردوغان

القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

أكد السياسي البارز في معهد الدراسات السياسية في باريس، جيل كيبيل، أنّ الثورات العربية مرت بـ3 مراحل أساسية، الأولى غطت معظم عام 2011، ركز فيها على سقوط الأنظمة القديمة في تونس ومصر وليبيا، وعلى إجهاض الثورة في اليمن والبحرين، وعلى اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.

أما المرحلة الثانية التي بدأت مع عام 2012 وحتى صيف 2013 فقد شرح فيها صعود الإخوان المسلمين في جميع البلدان، عن طريق الفوز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتأثيراتهم المختلفة في تونس ومصر وليبيا، أما الثالثة فهي تلك التي بدأت مع ثورة الثلاثين من يونيو 2013، التي بدأ معها انهيار موجة الأخونة، حيث تراجع الإخوان في النهضة بتونس، وتراجع أردوغان في تركيا، وبدأ حدوث صراعات بين المتمردين السوريين، عن طريق وجود اضطرابات كثيرة في الخليج بين السُنَّة والسُنَّة، وكذلك الصراع بين السُنَّة والشيعة في كل من سوريا والبحرين.

وقال كيبيل، خلال ندوة بعنوان “آفاق الثورات العربية”، التي أقيمت في مكتبة الإسكندرية: “لسنا جميعًا متفقون على مسمى ثورات الربيع العربي، ولكن يمكن تسميتها بالأحداث التي قامت بزعزعة البلاد سواء من وجهة نظر العرب أو غيرهم”. وقال: إنّ الثورات العربية بدأت في الظهور منذ 17 ديسمبر 2010 عندما قام المواطن التونسي (محمد البوعزيزي) بإشعال النار في جسده، عندما تعرض للإهانة من قِبَل الشرطة، وكانت هذه الواقعة بمثابة الشرارة الأولى التي انتقلت نيرانها إلى مصر وليبيا والبحرين واليمن وإيران وسوريا وبلاد الخليج.

وأضاف: إن الأسباب التي أدت إلى اندلاع كل هذه الثورات في هذا الوقت بالتحديد هو تفاقم المشكلات الاجتماعية، التي ظهرت في اهتمام البعض بالأفكار الثورية، وكذلك التحول الاقتصادي بسبب زيادة الأسعار وارتفاع مؤشرات الفقر والجوع والبطالة. وقد استطاعت الأنظمة الحاكمة في الوطن العربي الاستفادة من أحداث 11 سبتمبر، لكسب تعاطف دول العالم نتيجة حالاتهم المتدنية، حيث كانت الحرب على الإرهاب هي النمط السائد للعلاقات الدولية في فترة جورج بوش الابن. وبالطبع كانت الأنظمة العربية تظهر في نظر الغرب كمشكلة وليست كحل؛ لأنها أنظمة متحكمة فلا توجد وسيلة للتعبير عن الرأي إلا عن طريق الإرهاب، وبالتالي لم تعد تحظى هذه الأنظمة بالتأييد الكامل، وبالتالي اندلعت الثورات في مختلف أنحاء البلاد العربية.

وأكد أنّ التحدي الأهم في هذه المرحلة، أتى على وجه التحديد في 25 يونيو 2013، عندما قام الإخوان بأخطاء سياسية فادحة، نتيجة ما أصابهم من غرور، والإحساس الذي أعطوه للشعوب بأن باستطاعتهم الهيمنة على المنطقة كلها عن طريق إنشاء نظام شمولي يقوده الملتحون، وعندما فاز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في يونيو 2012، لم يكن الإخوان فقط هم من صوتوا له، لكن كان هناك الكثيرون ممن يرفضون فوز أحمد شفيق، وعودة النظام السابق مرة أخرى، بعد ذلك، تقلصت قاعدة مرسي الشعبية، نتيجة هيمنة الإخوان على كثير من مؤسسات الدولة، مما أدى إلى تحفيز الشعب للخروج في 30 يونيو، حيث لعب الجيش دوراً كبيراً في هذا التحفيز، فكانت هذه الثورة بمثابة الانهيار للحكم الإخواني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث