الأمم المتحدة تمدد مهمة حفظ السلام بالصحراء الغربية

الأمم المتحدة تمدد مهمة حفظ السلام بالصحراء الغربية

الرباط -مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مهمة حفظ السلام في الصحراء الغربية عاما آخر اليوم الثلاثاء وحث جميع الأطراف على احترام حقوق الانسان لكنه لم يطلب من المنظمة الدولية مراقبة انتهاكات حقوق الانسان وهو ما كانت تطالب به منظمات حقوقية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان إلى أن تراقب البعثة الدولية في الصحراء الغربية انتهاكات حقوق الانسان وتقدم تقارير بشأنها لكن المغرب الذي تدعمه فرنسا يرفض هذه الفكرة.

وأكد القرار الذي أقره المجلس بالاجماع اليوم على “أهمية تحسين وضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف (في الجزائر) ويشجع الأطراف على العمل مع المجتمع الدولي لتطوير وتنفيذ إجراءات مستقلة وجادة لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.”

وجدد بان في وقت سابق هذا الشهر دعوته إلى مراقبة دائمة لحقوق الانسان في الصحراء الغربية وحذر من الاستغلال غير العادل للموارد الطبيعية بالمنطقة.

لكن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وقال دبلوماسيون إنه خضع لمناقشة مضنية مع المغرب تجاهل دعوة بان.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان ومقرها نيويورك فرنسا بمساعدة المغرب على تجاوز الضغوط الدولية لمنح البعثة الدولية في الصحراء الغربية مهام حقوقية.

وكتب فيليب بولوبيون مدير قسم الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش على تويتر مخاطبا المبعوث الفرنسي جيرار أرو “الحقيقة هي أن فرنسا مكنت لسنوات للحساسية المغربية غير البناءة تجاه المراقبة الحقوقية من جانب الأمم المتحدة.”

ورفض أرو المزاعم ورد قائلا على تويتر أيضا “المغرب قادر على الدفاع عن مصالحه والولايات المتحدة قادرة على تقديم اقتراحات عندما تريد. لا حاجة لفرنسا.”

ونفى أرو مرارا التهديد باستخدام فرنسا لحق النقض لعرقلة آلية حقوقية للأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية لكن دبلوماسيين بالمجلس أبلغا رويترز في وقت سابق هذا الشهر أنهما يعتقدان أن باريس ستكون مستعدة لاستخدام هذا الحق دعما للمغرب.

ويقول مسؤولون فرنسيون إنهم لا يعارضون المراقبة الحقوقية لكنهم يحتجون بأن إدخال هذا التغيير على مهمة البعثة الدولية سيؤدي إلى طردها.

وقال عمر هلال سفير المغرب الجديد لدى الأمم المتحدة للصحفيين إن تقرير بان الأخير بشأن الصحراء الغربية يعرض للخطر مستقبل البعثة الدولية. واضاف أنه لا حاجة لأي آلية لمراقبة حقوق الانسان.

ورحب ممثل جبهة بوليساريو – التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية – لدى الأمم المتحدة أحمد بخاري بتعبير مجلس الأمن عن دعمه لحل سياسي للصراع في الصحراء الغربية لكنه قال إن “جبهة بوليساريو تشير بأسف إلى أن بعثة حفظ السلام الدولية هي مهمة حفظ السلام الوحيدة التابعة للأمم المتحدة التي شكلت منذ 1978 دون تفويض بمراقبة وضع حقوق الانسان على الأرض ورفع تقارير بشأنه.”

لكن هلال قال إن بعثات دولية أخرى لا تراقب حقوق الانسان.

ويشكل تجديد تفويض مهمة حفظ السلام معركة سنوية في مجلس الأمن بين فرنسا التي تدافع عن موقف المغرب وبين عدة دول افريقية وجبهة بوليساريو. والجزائر أيضا داعم قوي لبوليساريو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث