مشروع قرار فرنسي لمنع توجه المقاتلين إلى سوريا

مشروع قرار فرنسي لمنع توجه المقاتلين إلى سوريا
المصدر: إرم- (خاص) من جاسم محمود

أعلنت الحكومة الفرنسية الأربعاء، عن مشروع قرار يعالج مشكلة توجه الإسلاميين المتشددين ممن يحملون الجنسية الفرنسية للقتال في سوريا، وغالبا ما ينضمون إلى الجبهات المتشددة مثل داعش وجبهة النصرة.

ويأتي مشروع القرار ضمن خطة تعكس المخاوف الرسمية من تداعيات هذه الظاهرة، التي وصلت إلى بعدين لم تعرفهما فرنسا من قبل، وفق ما قاله وزير الخارجية لوران فابيوس في مقابلة صحفية، وهما: صغر سن المقاتلين الفرنسيين وتكاثر أعدادهم قياسا لما عرفته فرنسا في السابق، إما في بداية الأحداث في سوريا أو في أزمات سابقة، مثل أفغانستان والشيشان وكوسوفو وأفريقيا.

القرار الفرنسي من المتوقع أن يتضمن خطوات تنفيذية للحكومة الفرنسية، أكثر حزما لمنع الشباب القاصرين من السفر، مثل سحب الجوازات أو الحرمان من السفر او التجميد.

و من المتوقع ان يتضمن القرار كذلك، خطوات أمنية واستخبارية مشددة على الجمعيات الإسلامية في فرنسا وتشديد المراقبة عليها.

ويرى محللون أوروبيون أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومات الغربية بمتابعة المرشحين للقتال في سوريا، هو الأدلة والشواهد، فالحكومة التنفيذية تحتاج إلى أوامر من المحاكم والقضاء في إصدار الأحكام ضد هؤلاء الشباب والذي يعتبر تحديا كبيرا لأجهزة الاستخبارات، كون التوجه الى سوريا لم يكن مباشرة ويكون عن طريق تركيا، دون الحاجة إلى أختام أو تأشيرات سفر تثبت على الجوازات.

مشروع القرار الفرنسي تبعه إطلاق الحكومة البريطانية باليوم ذاته، حملة توعية،دعت فيها الشرطة البريطانية ـ الجهاز الوطني لمكافحة الإرهاب، النساء ممن لديهن أقارب يحتمل أن يتوجهوا إلى سوريا للقتال في هذا البلد، إلى إبلاغ السلطات عنهم بهدف تفادي وقوع مآس، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ في أعداد البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا.

الخطوة الفرنسية وردة الفعل البريطانية، تأتيان تزامنا مع تصاعد قلق الاستخبارات النمساوية منذ يوم 20 أبريل 2014عن مصير تلميذتين قالتا “إنهما ذاهبتان إلى الجهاد في سبيل الإسلام”، بعد أن تركتا رسالة وداع الى ذويهما. بعد ذلك فقد أثرهما، ويعتقد أن المراهقتين نقلتا إلى سوريا للجهاد، في ما أطلقت الشرطة الدولية عملية بحث عنهما.

رسالة الوداع نصت ” “نحن على الطريق القويم، نتوجه إلى سوريا للجهاد في سبيل الإسلام، سنلتقي في الجنة”!. وهناك عدد من الروايات لنساء وشباب توجهوا من دول أوروبية إلى سوريا بهدف”الجهاد” بعض الروايات تضمنت سفر عوائل بصحبة أطفالهم القصر.

يشار إلى أن التنظيمات الجهادية، بدأت تشجع التحاق النساء من غير المتزوجات ومن القاصرات، هذه السياسة تعكس توجها جديدا لجيل القاعدة، فالجهاديون الجدد في الأغلب هم في مقتبل العمر عكس الجيل الأول من تنظيم القاعدة.

ويرى سياسيون أن الأزمة في سوريا ربما استقطبت الكثير من الأجانب الشباب أكثر من غيرها من الحروب مثل حربي العراق 2003 وأفغانستان 2001، وربما يعود السبب إلى الدور الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية.

“التنظيمات” الجهادية استثمرت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت بشكل ممنهج ومدروس، وكشفت التقارير الاستخبارية من داخل ساحات القتال ا بأن التنظيمات الجهادية استثمرت المتطوعين الأجانب للقتال في سوريا في مجال الإعلام والدعم اللوجستي والإدارة والترجمة في الخطوط الخلفية أكثر من المهام القتالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث