ما مصير “سيرج لازاريفيك” آخر رهينة فرنسية في العالم؟

ما مصير “سيرج لازاريفيك” آخر رهينة فرنسية في العالم؟
المصدر: إرم – (خاص) من وداد الرنامي

تم الإعلان عن وفاة “جيلبرتو رودريغيس” الثلاثاء 22 نيسان/ابريل 2014 من طرف”حركة التوحيد والجهاد في إفريقيا الغربية” بمالي، الصدمة التي دفعت عائلته إلى الاحتجاج، وأرغمت الحكومة الفرنسية على الرد.

حيث عبرت زوجة الفقيد عن غضبها من حكومة وإعلام بلادها قائلة: “طيلة 8 أشهر لم يكن الحديث إلا عن الصحفيين المختطفين في سوريا، وتم نسيان وجود رهينتين أخريين في مالي”، كما صرح أخوه “دافيد رودريغيز”في نفس السياق: “إننا غاضبون بعض الشيء، أظن أنه لو كان لأخي بعض القيمة، ولو لم يكن مجرد متقاعد، ربما كانت الأمور سارت بشكل مغاير”.

واختطف “جيلبرتو رودريغيس” وهو يتجول بناقلته الصغيرة في مالي، قادما إليها من موريتانيا في رحلة استجمام بعد تقاعده. وأعلن الخاطفون وقتها عن استعدادهم للتفاوض بشأنه، لكن يبدو أنه لم تتم الاستجابة لشروطهم فقاموا باغتيال الرهينة.

وجاء رد الحكومة الفرنسية سريعا على تصريح العائلة، حيث قال الناطق الرسمي “ستيفان لو فول ” أمام مجلس الحكومة والصحافة أن الحكومة “لم تتخل أبدا عن أية رهينة”، وأكد: “أبدا”. لكن “لا ننجح كل مرة “، وأضاف أن الحكومة الفرنسية لم تكن تتحدث كثيرا عن الموضوع، لكنها كانت جادة جدا في مساعيها لحله، كما عبر الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” ووزير الخارجية “لوران فابيوس” عن تضامنهما مع عائلة “جيلبيرتو رودريغيز”.

وشغلت مسالة الرهائن الرأي العام الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، ولعل مقتل الصحفيين”جيزلين دوبون” و”كلود فيرلون” في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 كان الحدث الأبرز والأكثر استفزازا.

ولكن اختطف قبلهما “سيرج لازاريفيك” (50 عاما) و”فيليب فيردون” في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وكانا في رحلة عمل إلى مالي لبناء مقبرة هناك، وأعلن”تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” مسؤوليته عن عملية اختطاف الرجلين اللذين وصفتهما بكونهما عميلين للاستخبارات الفرنسية، ولم تتمكن فرنسا من استرجاع مواطنيها، بل أكثر من ذلك وجدت جثة “فيليب فيردون” بعد اغتياله برصاصة في الرأس، بينما انقطعت أخبار “سيرج لازاريفيك” إلى اليوم.

حيث توصلت عائلته بآخر فيديو عنه شهرا بعد الاختطاف. ورغم أن “تيري دول”، المفرج عنه في تشرين الأول/أكتوبر 2013، أكد أنه كان مسجونا بالقرب منه لمدة شهر تقريبا دون أن يتمكن من التحدث إليه، إلا أن عائلته ما تزال مرعوبة من إمكانية فقدانه للأبد، خاصة بعد الإعلان عن وفاة “رودريغيز”، ويعتبر”سيرج لازاريفيك” آخر الرهائن الفرنسيين في العالم، وتنتظر عائلته وكل الرأي العام الفرنسي من “هولاند” وحكومته أن يبذلوا أقصى ما يمكنهم لاستعادته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث