ظريف: من أولوياتنا مع روسيا مكافحة الإرهاب في سوريا

ظريف: من أولوياتنا مع روسيا مكافحة الإرهاب في سوريا

طهران – أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أنّ “إحلال السلام ومكافحة الإرهاب هي أهم أولويات السياسة الإيرانية والروسية من أجل حل الأزمة في سوريا”.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا” عن ظريف قوله لدى وصوله العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في الاجتماع الوزاري للدول المطلة على بحر قزوين: “إن طهران وموسكو تجريان مشاورات منتظمة بشأن الملف النووي الإيراني والتطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة الوضع في سوريا باعتبارها من المواضيع الإقليمية المهمة”، مشيراً إلى أنّ “التطورات الأفغانية تتمتع بأهمية خاصة في المشاورات السياسية بين طهران وموسكو نظراً لإجراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة في هذا البلد”.

وأضاف ظريف: “إن إيران وروسيا تجريان مشاورات مستمرة بشأن مختلف المواضيع على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي وإنّ زيارة موسكو للمشاركة في الاجتماع الوزاري للدول المطلة على بحر قزوين تعد خطوة في هذا الإطار”.

وفي سياق آخر ذي صلة، تناول رئيس المجلس الأمريكي الدولي، مجيد رافيزاده، في تقرير له نشرته صحيفة “هافنغتون بوست” الأمريكية تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تشير إلى إحباط إيران نتيجة عدم قدرة نظام الأسد القضاء على جماعات المعارضة المختلفة، وعجزه عن السيطرة على جميع أنحاء الدولة.

وأوضح رافيزاده أنّ لإيران دوراً كبيراً في منع انهيار الاقتصاد السوري، فقد فتحت ائتماناً بقيمة 3.6 مليار دولار لدمشق. واستطاعت دمشق، بفضل هذا الائتمان، شراء مشتقات النفط من طهران والمساهمة في تقوية العملة السورية (الليرة)، التي فقدت الكثير من قيمتها في السنوات الأخيرة”.

كما فقدت دمشق حوالي سبعة مليارات دولار أمريكي من عائدات السياحة السنوية. ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية هذا الأسبوع، فإن إيران قدمت أيضاً 30000 طن من الإمدادات الغذائية إلى سوريا مؤخراً من أجل مساعدة النظام السوري على التعامل مع نقص الغذاء الذي سببته الحرب في البلاد.

ولفت التقرير إلى أنه قبل بدء الحرب كانت سوريا قادرة على إنتاج معظم احتياجاتها الضرورية من الغذاء، بالإضافة إلى تصدير كمية كبيرة من القمح. ومع ذلك، ووفقاً لـ”برنامج الغذاء العالمي” التابع للأمم المتحدة، فقد أصبحت سوريا تسجل انخفاضاً قياسياً هذا العام من خلال إنتاج 1.7 إلى 2 مليون طن من القمح فقط.

وأضاف رافيزاده أنّ نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان صرّح بأنّ المساعدات الإيرانية لسوريا تقتصر على السلع الإنسانية، إلا أن هذا، بحسب الكاتب، كذباً وخداعا، من جميع الاتجاهات.

فبالإضافة إلى تقديم مليارات الدولارات على شكل ائتمان ومساعدات اقتصادية، لعبت إيران دوراً محورياً من خلال وكيلها حزب الله إضافة إلى “قوات القدس” – وهي وحدة من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني – وذلك من خلال تقديم الدعم العسكري والمخابراتي والاستشارات الجيوسياسية والاستراتيجية. وهو ما ساعد نظام الأسد على الحفاظ على سلطته خلال السنوات الثلاث الماضية من الصراع.

وفي تعليقه على التصريحات الأخيرة التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين الذين يقولون بأنّ إيران لا تتوقع بقاء الأسد في السلطة إلى أجل غير مسمى وأنهم منفتحون على الخيارات الأخرى، قال الكاتب إنّ هذه التصريحات جاءت في وقت أدرك فيه القادة الإيرانيون أنّ جماعات المعارضة السورية ومجموعات المتمردين لن تستسلم لقوات الأسد في أي وقت.

ورأى رافيزاده أنه عندما تتعرض جماعات المعارضة للهزيمة في منطقة ما، فإنهم يعيدون تجميع أنفسهم ويراجعون خطتهم، ويستعدون لقتال النظام في منطقة أخرى. ولذلك يرى المسؤولون الإيرانيون أن هذا السيناريو يمكن أن يؤدي إلى إطالة عمر الصراع السوري لسنوات طويلة قادمة. وإذا وقفت إيران إلى جانب الأسد، فإنها ستجد نفسها مضطرة لدفع مليارات الدولارات للنظام السوري كل عام وتقديم المزيد من الدعم العسكري والمخابراتي والاستشاري، من دون أن يكون هناك أي ضمان مستقبلي للسداد أو التعويض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث