أوباما يحافظ على حلفائه الأتراك ويغضب الأرمن

أوباما يحافظ على حلفائه الأتراك ويغضب الأرمن
المصدر: إرم- (خاص) من مهند الحميدي

مع اقتراب الذكرى السنوية لمذابح الأرمن يوم 24 نيسان/ابريل الجاري، يرى محللون أتراك أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيتجنب استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” للأرمن للحفاظ على العلاقات الإستراتيجية مع الجمهورية التركية.

وتتجه أنظار أبناء الجاليات الأرمنية حول العالم، إلى ولاية نيويورك الأمريكية حيث من المقرر إحياء الذكرى الـ 99 للمذابح التي جرت إبان الحرب العالمية الأولى بحق الأرمن شرق تركيا، بتغطية إعلامية مكثفة، لحشد أكبر قدر ممكن من التأييد الشعبي والرسمي، واتخاذ موقف موحّد لمواجهة الدولة التركية التي ترفض الاعتراف بـ “الإبادة الجماعية للأرمن”.

ورغم النجاحات التي حققتها الجاليات الأرمنية في بعض العواصم الأوربية، وكان آخرها انتزاع اعتراف فرنسا العام 2012 بالمذابح، وإصدار باريس قانونا يصفها بأعمال الإبادة ويجرّم من ينكرها بفرض عقوبات وغرامات، إلا أن أرمن الولايات المتحدة الأمريكية لم يستطيعوا انتزاع قانون مماثل في الكونغرس الأمريكي.

ويرى سياسيون أتراك أن هذا العام لن يكون مختلفا عمّا سبقه، إذ يحاول أوباما الحفاظ على علاقات جيدة مع تركيا، رغم الخلافات الثانوية التي تظهر على السطح بين الحين والآخر.

وفي أعوامٍ سابقة؛ حثت تركيا مرارا، الرئيس الأمريكي بتجنّب استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” خلال كلمته في 24 نيسان/ابريل، مطالبة إياه بتسليط الضوء ليس فقط على “الآلام الأرمنية، ولكن أيضاً ذكر معاناة أولئك الأتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى”.

وكانت الحكومة التركية اقترحت إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين والخبراء من كل من تركيا و أرمينيا لدراسة الأدلة حول أحداث العام 1915 في الأرشيف المحفوظ لدى الدولتَين، ومقارنتها بالوثائق ذات الصلة الموجودة في مختلف دول العالم.

وظلت القضية الأرمنية مدعاة للتوتر على مدى عقود بين تركيا والعديد من الدول الغربية؛ خاصة فرنسا التي تحتضن مئات الآلاف من أبناء الجالية الأرمنية.

وأخيرا، صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع إحياء ذكرى المذابح، ما يمهد الطريق للتصويت على قرار من قبل مجلس الشيوخ ككل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث