المعارضة السورية تطالب موسكو بالضغط على الأسد

المعارضة السورية تطالب موسكو بالضغط على الأسد
المصدر: دمشق- (خاص)

أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض محمد يحيى مكتبي أن بيان الخارجية الروسية الذي ينتقد تسليم أسلحة حديثة للثوار في سوريا، يندرج في إطار الفجور السياسي الروسي؛ بحسب تعبيره.

وأشار إلى أنه: “في الوقت الذي تدعم فيه روسيا نظام الأسد بشكل مطلق سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، حيث تقدم له أسبوعياً هي وإيران من 1400 إلى 1600 طن من السلاح الجديد والعتاد، تعترض روسيا على تزويد الثوار ببعض الأسلحة لتخفيف توغل النظام في إجرامه، وارتكابه المجازر التي ينفذها بإلقاء البراميل المتفجرة والصواريخ على المدنيين السوريين”.

وأوضح مكتبي في بيان له، تسلمت “إرم” نسخة منه، أنه:” كنا نريد من الروس مطالبة نظام الأسد بإيقاف حربه ضد الشعب السوري، والتنديد باستهداف المدنيين بالغازات السامة والسلاح الكيماوي، أو حتى على الأقل أن تلتزم الحياد فتطالب بوقف القتال ووقف التسليح للطرفين”.

وتابع قائلاً إن:” الموقف الروسي المتكرر يشجع نظام الأسد المجرم على الاستمرار في الحل العسكري الذي اعتمده، وعدم الاكتراث بالحل السياسي، علماً أن النظام أبدى خلال جولة المفاوضات الأخيرة عدم جديته في البحث عن حل سياسي للمسألة السورية”.

وأضاف أن: “سبب تصرفات النظام هذه هو الدعم الكبير الذي تقدمه روسيا وإيران له، واستخدام روسيا للفيتو ضد أي مشروع قرار يدين نظام الإجرام، وتعطيلها لأي موقف إدانة أو قرار يحد من إجرامه، مستمرة في نهج دعمها السياسي له”.

وأشار عضو الهيئة السياسية بخصوص تلويح روسيا في بيانها بأن الدعم الذي قدمته أمريكا للثوار: “يخالف تصريحاتها عن تمسكها بالتسوية السياسية”، أنه: ” منذ بدء الحديث عن الحل السياسي، تعهدت دول أصدقاء الشعب السوري الـ 11 بأن تدعم الثوار من أجل تعديل الموازين على الأرض حتى لا يذهب الثوار إلى المفاوضات مع نظام الأسد في موقف ضعيف، ومن أجل تحويل الوضع إلى حالة توازن تسمح للحل السياسي أن يأخذ أبعاده، لكن تصرفات الروس توجه رسالة لنظام الأسد تسمح باستمراره بالحل العسكري والقتل الذي يتبناه منذ بداية الثورة”.

وعبر مكتبي عن أمله في أن يؤدي المشهد السياسي الحالي بين روسيا والولايات المتحدة والخلاف على مسألة القرم وغيرها من الملفات إلى خلق أوراق ضغط على الروس لتغيير موقفهم، وإلزام النظام الاتجاه نحو الحل السياسي للقضية السورية.

على صعيد آخر متصل بالأحداث الميدانية التي تجري في الأراضي السورية، أكد الائتلاف الوطني السوري أن: “ما تقوم به قوات نظام الأسد في حمص يعتبر خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الأخير رقم 2139”.

وأوضح البيان الذي أصدره الائتلاف أن: “قوات النظام تستمر في التضييق على المحاصرين في حمص بعد أكثر من 600 يوما على الحصار في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني”، مضيفاً أن: “قوات النظام تنفذ غارات جوية على الأحياء السكنية بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة بشكل يومي، كما أنها تمنع دخول المواد الإغاثية والطبية”.

وطالب الائتلاف في بيانه: “الأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سورية (لندن 11) بالضغط نحو التطبيق المباشر لكافة فقرات قرار مجلس الأمن 2139 فيما يتعلق بحماية المدنيين ورفع الحصار عن الأحياء والمدن المحاصرة”، مردفاً بأن القرار طالب جميع الأطراف بتأمين: “إجلاء آمن على وجه السرعة ودون عوائق لجميع المدنيين الذين يرغبون في المغادرة”.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي إلى مواصلة المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة من أجل إنهاء الحصار المفروض على مدينة حمص القديمة التي تعرضت لأعمال قصف مجدداً.

وطالب الإبراهيمي في بيان صدر في نيويورك الخميس، جميع الأطراف السورية العودة إلى طاولة المفاوضات بشان حصار حمص وإبرام الاتفاق الذي كان على وشك أن يوقع.

وأشار الإبراهيمي إلى أن: “المفاوضات كانت تسير جيداً بين السلطات السورية ولجنة تفاوضية تمثل المدنيين والمقاتلين الذين مازالوا محتجزين في مدينة حمص القديمة وكذلك أهالي حي الوعر”. معرباً عن: “أسفه لتوقف المفاوضات بشكل مفاجئ فضلاً عن تجدد أعمال العنف في حين كان الاتفاق يبدو في متناول اليد”، مضيفاً أنه: “اتصل بكل الذين يمكن أن يساعدوا في وضع حد لهذه المأساة”.

وكان أهالي أحياء حمص المحاصرة أطلقوا عبر ناشطين نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة من أجل الدفع باتجاه تطبيق القرار 2139 القاضي بفك الحصار عن جميع المدن السورية المحاصرة، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإغاثية والطبية للسكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث