متمردو جنوب السودان يسيطرون على بانتيو

متمردو جنوب السودان يسيطرون على  بانتيو
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

أحكم متمردو جنوب السودان الأربعاء، سيطرتهم على بانتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية، وأمهلوا شركات النفط أسبوعا لوقف الإنتاج وإجلاء الموظفين، وأعلن الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان أن بانتيو سقطت بيد حركة التمرد، فيما نفذ المتمردون مجزرة بحق السودانيين الشمالين في المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش فيليب اغوير: “نتحرك باتجاه استعادة المدينة من أيدي قوات ريك مشار التي دخلتها بعد انسحاب قواتنا منها”، متهما المتمردين بارتكاب فظائع وقتل المدنيين.

وأشار إلى أن المتمردين هاجموا مصفاة للنفط قيد الإنشاء قرب المدينة.

وأضاف اغوير أن “المتمردين قتلوا الأبرياء أثناء دخولهم إلى المدينة، وجرت أعمال قتل في المستشفى والسوق والمسجد”.

وفي الخرطوم أوردت صحف محلية تقارير من مدينة بانتيو تفيد بأن قوات المتمردين نفذت مجزرة راح ضحيتها العشرات من أبناء شمال السودان فيما لا يزال مصير الكثيرين مجهولا.

وأفادت التقارير أن مجموعة كبيرة من السودانيين تحتمي بمباني البعثة الدولية بالمدينة.

وقدرت عدد الضحايا من شمال السودان بـ 100 شخص، فيما قالت مصادر أخرى إن العدد اكبر من ذلك، ومعظم القتلى من التجار والعاملين في سوق المدينة.

من جانبها أكدت قوات التمرد التي يتزعمها، ريك مشار، أنها بسطت سيطرتها على بانتيو وأوقفت وزراء الصحة والزراعة والرعاية الاجتماعية في الولاية، ورجحت مقتل نائب الحاكم، بينما أجلي الحاكم بطائرة خاصة خلال المعارك.

وقال القائد الميداني للمتمردين في ولاية الوحدة، الجنرال بيتر قديت: “قواتنا استطاعت السيطرة على كامل ولاية الوحدة، إضافة إلى مقاطعتي ميوم وأبينيم”، موضحا أن القوات الحكومية التي كانت منتشرة في الولاية تتراوح بين 36 و 40 ألف جندي.

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم المتمردين، لول كوانغ، في بيان إن “إعادة السيطرة على بانتيو تمثل المرحلة الأولى لتحرير حقول النفط من قوات سلفا كير المعادية للديمقراطية”.

يشار إلى أن قوات التمرد سبق وأن استولت على بانتيو في كانون الأول / ديسمبر العام الماضي في بداية النزاع، إلا أن الجيش الحكومي، الموالي للرئيس سلفا كير، استطاع إخراجهم منها بعد شهر من سيطرتهم الكاملة على المدينة.

وفي السياق ذاته قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “أونميس” الأربعاء إن المحلات التجارية في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة تعرضت لأعمال نهب من قبل المدنيين.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم البعثة في مؤتمر صحفي أن “العاملين في بعثة أونميس شاهدوا نحو 40 جثة ملقاة في شوارع البلدة”، مشيرا إلى أن البعثة سيرت عددا من الدوريات في بانتيو وربكونا، ولاحظت خلو مقرات الجيش الشعبي لتحرير السودان إلا من عدد قليل من الجنود المنتشرين في بلدة بانتيو.

ونوه إلى أن أعداد المشردين داخليا الذين فروا إلى مركز حماية المدنيين التابع لبعثة “أونميس” في بانتيو والتورم، وصلت إلى نحو 12 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث