الأمن المائي وسد النهضة قضية كبرى تواجه مصر

الأمن المائي وسد النهضة قضية كبرى تواجه مصر

القاهرة – (خاص) من سامر مختار

عقدت لجنة العلوم السياسية، الثلاثاء، ندوة بعنوان “الأمن المائي لمصر والتوجه نحو أفريقيا” في قاعة المجلس الأعلى للثقافة، حيث شارك فيها كلاً من أستاذي العلوم السياسية الدكتور محمود أبو العينين، ود. طارق فهمي.

وقال الدكتور أبو العنين أستاذ العلوم السياسية: إنّ انشغال الحكومة المصرية والرئيس المؤقت عدلي منصور عن التواصل مع أثيوبيا بشأن سد النهضة الذي انتهى العمل على 30% منه دون التوصل إلى اتفاق ومعاهدة لحفظ حصة مصر من مياه النيل سيؤدى إلى كارثة.

وأضاف أبو العنين أنّ التحديات التي تواجه مصر منذ التسعينات فيما يخص حصة مصر من مياه النيل ستتضاعف خاصة بعد انقطاع المفاوضات مع الطرف الأثيوبي ودول حوض النيل وتحول الوضع إلى حالة احتقان من أثيوبيا.

وأشار أبو العنين إلى الوقت الحرج الذي تجاهلت فيه الحكومة المصرية هذا التفاوض وما تتداوله وسائل الإعلام الأثيوبية والإسرائيلية عن افتقار الطرف المصري للمفاوضات وإمكانية تفكير مصر في الحل العسكري في التعامل مع أثيوبيا والذي طرحته حكومة المعزول مرسي.

وطالب أبو العنين بضرورة استئناف العمل في الاتحاد الأفريقي ومحاولة بناء جبهة مصرية أفريقية قوية والتواصل مع السودان كوسيط لحل الأزمة وإتمام المفاوضات بعدما أعلن السودان أنه يلعب دور الوسيط المحايد وتفعيل الدور العربي الأفريقي في البحر الأحمر.

من جهته، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية إنّ “الدستور المصري تحدث عن إنشاء جهاز أمن قومي لمتابعة القضايا التي تخص الأمن القومي المصري، حيث يجب لهذا الجهاز أن يُنشأ ويمارس دوراً سريعاً فيما يخص أمن مصر المائي واللجوء إلى التحكيم والمفاوضات مع الطرف الأثيوبي فيما يخص سد النهضة”.

وأشار فهمي إلى أنّ الرئيس المنتخب للبلاد سيكون عنده أولوية الأمن المائي المصري فلدينا مشكلة كبيرة مع الأثيوبيين خاصة أن لديهم حالة احتقان نتيجة تهديد مصر باللجوء للحل العسكري خلال العام الماضي ونتيجة عدم حدوث مفاوضات بعد رحيل المعزول مرسي.

وشدد فهمي على أنّ حل قضية سد النهضة ليس بالصراع والقوة وأي محاولة لعسكرة السياسية الخارجية المصرية سيؤدي إلى كارثة.

وأشار إلى أنّ هناك تجاها لدى أغلب دول حوض النيل للتخطيط لإنشاء منظومة كاملة للسدود وإسرائيل لديها يد كبيرة في هذا الاتجاه ودفعها لرفع شعارات مثل تسعير المياه أو المياه مقابل النفط.

وأضاف: لا توجد دائرة أفريقية متماسكة يمكن الاعتماد عليها ولا داعي لهذا الحنين الجارف الزائف تجاه الوحدة الإفريقية، فمصر ليس لديها حدود في أفريقيا بالصورة المؤثرة، و القضية ليست قضية أمن مائي فقط بل أن تضع الحكومة الحالية والمقبلة أولوية في التعامل مع البقعة الأفريقية على قائمة أجندتها المقبلة.

وأوضح أنّ أثيوبيا لديها “المركز الوطني الأثيوبي” والذي رصد أنّ الأثيوبيين كلهم ينظرون إلى مصر كأنها دولة امبريالية، تركت سياسة التفاوض واتجهت للتهديدات.

وطالب فهمي بعدم التعالي على أثيوبيا في هذا الملف فقضية النيل تعتبر الآن من مهددات الأمن القومي قائلاً: كفانا تعالي على أفريقيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث