واشنطن تطالب بـ”لجم الانفصاليين” شرق أوكرانيا

الكرملين يلوح بالتدخل عسكريا وأوباما يهدد بـ "عزلة متزايدة" ضد روسيا

واشنطن تطالب بـ”لجم الانفصاليين” شرق أوكرانيا

كييف، موسكو ـ حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين على استخدام نفوذه لدفع الانفصاليين في شرق أوكرانيا الى الانسحاب من المباني الحكومية التي يحتلونها.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين جاء في وقت واصل فيه ناشطون موالون لروسيا احتلال مبان في مدن في شرق أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره إن أوباما “أشار إلى عزلة سياسية واقتصادية متزايدة لروسيا نتيجة لتصرفاتها في اوكرانيا”.

وأضاف أن أوباما ” أوضح أن التكلفة التي جلبتها روسيا على نفسها ستزداد بالفعل اذا استمرت هذه” التصرفات.

ومن جانبه رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهامات الرئيس الأمريكي باراك أوباما لروسيا بالتدخل في شرق أوكرانيا، في وقت تعد فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعقوبات جديدة على روسيا لتدخلها في شرق أوكرانيا.

وشدد بوتين في اتصال هاتفي أجراه مع أوباما على القول بأن “هذه المزاعم تستند إلى معلومات غير صحيحة”.

وقالت واشنطن إنها تتشاور مع حلفائها الأوروبيين بشأن فرض عقوبات على روسيا رداً على تورط الأخيرة في الأحداث التي تشهدها أوكرانيا.

وأشاد البيت الأبيض بالطريقة التي تتعامل بها السلطات الأوكرانية بالوضع الصعب في شرق البلاد حيث ما زال موالون لروسيا يحتلون مبان حكومية.

مزيد من العقوبات

وأكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنهما بصدد فرض مزيداً من العقوبات على روسيا بسبب تدخلها في الشأن الأوكراني .

ووافق وزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي على منح أوكرانيا 1.4 مليار دولار لدفع عجلة الاقتصاد المتدهور في البلاد

وقال وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنهم بصدد وضع لائحة من الأسماء التي ستستهدفها العقوبات الأوروبية.

وازدادت حدة التوتر في أوكرانيا بعدما قام موالون لروسيا باحتلال مبان حكومية في شرق اوكرانيا.

وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ للصحافيين إنه يعتقد بأن احتلال المباني الحكومية في بعض المدن والبلدات في شرق اوكرانيا أمر مخطط له من روسيا”، إلا أن روسيا رفضت هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً.

وقالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنهما بصدد فرض مزيد من العقوبات على روسيا بسبب تدخلها بشأن الأوكراني

من جهة أخرى، وافق وزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي على منح أوكرانيا 1.4 مليار دولار لدفع عجلة الاقتصاد المتدهور في البلاد.

الكرملين يلوح بالتدخل العسكري

أرسل الكرملين أقوى إشارة إلى احتمال تدخل روسيا عسكرياً في شرق أوكرانيا، بعد وقت قصير على توقيع الرئيس الأوكراني أولكسندر تورتشينوف مرسوماً لتنفيذ «إجراءات عاجلة لمواجهة الإرهاب، والحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا».

واعلن الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يتلقى نداءات كثيرة من شرق أوكرانيا للمساعدة والتدخل، ويتابع التطورات بقلق».

وكان فياتشسلاف بونوماريف، زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يسيطرون على مقر بلدية سلافيانسك بإقليم دونيتسك، ناشد بوتين التدخل وعدم السماح بـ «ارتكاب إبادة ضد سكان دونباس (شرق أوكرانيا)»، مشيراً إلى إرسال سلطات كييف «ألفين من عناصر المرتزقة ودبابات» لاستعادة سلافيانسك.

وتعهد بونوماريف «قتال النازيين»، داعياً السكان إلى «ألا يشعروا بالخوف»، فيما أظهر شريط فيديو نشر على الإنترنت سيطرة انفصاليين على مطار في سلافيانسك، بحجة محاولتهم حماية أنفسهم من قوات قادمة من كييف، علماً بأن الرئيس الأوكراني تورتشينوف طالب الأمم المتحدة بمساعدة بلاده في «عملية مكافحة الإرهاب» مقترحاً تقديم مهنيين ومراقبين «يستطيعون الشهادة على شرعية أعمالنا». وأفادت الرئاسة الأوكرانية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد للرئيس تورتشينوف إمكان الاعتماد على «الدعم الكامل» للمنظمة الدولية.

إلى ذلك، حذر وزير الخارجية سيرغي لافروف من استخدام القوة ضد المتظاهرين شرق أوكرانيا. ووصف أوامر تورتشينوف بأنها «إجرامية، إذ تدعو إلى استخدام الجيش ضد الشعب». كما دان «نفاق الغرب الذي يتخطى الحدود في رد فعله على أحداث أوكرانيا»، معتبراً أن إطلاق كلمة «إرهابيين» على المحتجين «أمر وقح جداً».

وأضاف: «نطالب الغربيين منذ فترة برد يتناسب مع الأحداث، ونكرر بأن استخدام القوة ضد المتظاهرين يهدد جدياً آفاق التعاون لحل الأزمة»، ما يجعل مصير الاجتماع حول أوكرانيا المقرر في جنيف بعد غد بمشاركة كييف وموسكو وواشنطن والاتحاد الأوروبي، في مهب الريح.

وطالب لافروف بتوضيح واشنطن معلومات صحافية عن تنفيذ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إي) جون برينان، زيارة سرية لكييف قبل إعلان السلطات الأوكرانية شن عملية واسعة شرق البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث