“دولي الإخوان” في طريقه لمغادرة عاصمة الضباب

“دولي الإخوان” في طريقه لمغادرة عاصمة الضباب
المصدر: القاهرة- (خاص) من علاء الدين حافظ ومحمد عبد المنعم

القرارت المتلاحقة التي تتخذها عدد من دول العالم بحظر جماعة الإخوان المسلمين، ووضع أذرعها العسكرية على قوائم التنظيمات الإرهابية، أثار الكثير من الإشكاليات التي بدأت تعنون المرحلة المقبلة.

لا يخفى على أحد أن مثل هذه القرارات التي تخطت حدود عاصمة الضباب، لتصل إلى عواصم أوروبية أخرى، أصابت التنظيم الدولي للجماعة بالارتباك والقلق، وظهر ذلك جليا في تفكير قيادات التنظيم الدولي، في نقل مقر عاصمة التنظيم من لندن الى تركيا أو تونس، خاصة بعد تأكيدات عدد من المراقبين أن قطار الحظر انطلق من لندن، وكندا، وسيشمل باقي دول الاتحاد الأوروبى.

الحصار العالمي المفروض على جماعة الإخوان، دفع بعدد من علامات الاستفهام حول مصير الجماعة، حال صدور قرار بحظرها في بريطانيا، وهل سيكون ذلك بمثابة بداية النهاية للتنظيم الدولى للإخوان؟ ام ان الجماعة سيكون لها آليات أخرى في الصراع مع السلطة الحاكمة في مصر بعيدا عن الدعم الغربي؟

نورهان الشيخ: التنظيم كشف عن وجهه القبيح

تقول أستاذة العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، الدكتورة نورهان الشيخ لـ”إرم”، ” بات واضحا أن هناك مراجعة من قبل الدول الأوروبية للدعم غير المحسوب للتنظيم الدولي للإخوان، بعد أن كشف عن وجهه القبيح في مصر بالتفجيرات والاغتيالات التي ينتهجها والفوضى الدموية التي يحاول نشرها في الشارع السياسي”.

وأضافت الشيخ، أن “نفوذ اللوبي الإخواني في الدول الغربية الكبرى كألمانيا وبريطانيا، وأمريكا يعد قويا، و من الصعب التغلب عليه بسهولة، نظرا لوجود رأس مال ومشروعات عملاقة ليس من السهل تحجيمها، مشيرة إلى أنه يجب استغلال قرار البرلمان الكندي بحظر الإخوان، والتحقيقات التي تجريها بريطانيا حول أنشطة الجماعة، بصورة جيدة حتى يتسنى تضييق الحصار على التنظيم”، لافتة إلى أن الدبلوماسية الرسمية ليست وحدها المنوط بها محاربة التنظيم الدولي، وأنه يجب على الحركات الشعبية مخاطبة البرلمانات الخارجية للتأثير على موقف حكوماتها من دعم الإخوان.

وأكدت الشيخ أنه من الواجب تفعيل دور البرلمانات العربية فى مخاطبة البرلمانات الغربية بحجم الخسائر، والضحايا اليومية لإرهاب الجماعة لمراجعة مواقفها عن دعمها، مشيدة بموقف السعودية في الدعم الحالي لمصر.

بدر الدين: محور”القاهرة –الرياض” يقضي على الإخوان

ووصف رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور إكرام بدر الدين، بريطانيا بـ”الراعي الرسمى للهاربين” من مصر، منذ زمن طويل، وأنها الآن تعد عاصمة تهريب الإرهاب.

وأضاف بدر الدين، “البداية الحقيقية لإضعاف موقف التنظيم لن تأتي إلا بإجماع من الدول الأوروبية، فكندا حجم نشاط التنظيم بها ليس كبيرا، وبالتالي موقفها غير مؤثر”، منوها إلى أنه من الضروري مخاطبة الغرب بطريقة مكثفة لبدء الحظر فعليا على الأراضي الأوروبية.

ووجه بدر الدين بضرورة استغلال محور “القاهرة- الرياض” للقضاء على محور” الغرب- الإخوان”، قائلا ” السعودية تمثل داعما قويا، وورقة ضغط كبرى على أنظمة الدول الغربية”.

لقوشة: تحقيقات لندن ضربة قاضية للتنظيم

ويؤيد استاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، الدكتور رفعت لقوشة، الرؤى السابقة، مؤكدا أن قرار البرلمان الكندي يمثل نقلة نوعية في ملف حظر الجماعة دوليا، على الرغم من أن تحقيقات لندن لم تنته بعد، موضحا أن أى قرار بالحظر في أى دولة، ينسحب على كل أنشطة الجماعة والأرصدة والاجتماعات والفاعليات والتعاون داخل التنظيم الدولي.

وبين لقوشة أنه يجب على مصر أن تتخذ عددا من الإجرءات وتعتمد على الخارجية كرأس رمح للدعم السعودي الروسي للموقف المصري، في مسار اقناع كل دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف موحد بحظر نشاط الجماعة ليخرج القرار بمعايير جماعية تنطلق من الاتحاد.

واعتبر لقوشة ان الضربة القاضية للتنظيم الدولي ستأتي في نتائج التحقيقات، ولكن مجرد الإعلان عن وجود نية للتحقيق يعد مجرد ضربة مقلقة , ومن الوارد أن يكون لديهم العدة القوية للدفاع عن أنفسهم أمام جهات التحقيق البريطانية.

وتابع لقوشة: “لابد أن يعي التحرك المصري، أن الدول الأوروبية لديها تقاليد مؤسسسية وتحتاج إلى مستندات وأدلة دامغة، تدفعها لحظر نشاط الجماعة، كما أن هناك عددا من الدول لديها أرصدة من الأنشطة التي حققتها جماعة الإخوان على أراضيها، ولابد أن يجدوا الثغرة القانونية لمواقف سليبة لإخوان أوروبا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث