واشنطن تخفق في إقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف المفاوضات

واشنطن تخفق في إقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف المفاوضات

رام الله ـ كشف مسؤولون فلسطينيون، الاثنين، أن الاجتماع الثلاثي الذي ضم الوفدين الفلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات، والإسرائيلي برئاسة تسيفي ليفني، وبحضور المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتن إنديك، “لم يحقق أي اختراق أو تقدم” في المفاوضات بين الطرفين.

وقال مسؤول فلسطيني لم يتم تحقيق أي اختراق أو تقدم في لقاء عريقات لينفي وإنديك”. وأضاف أن “اللقاء الثلاثي الذي استمر عدة ساعات لم يحقق أي اختراق أو تقدم في الملفات التي تم بحثها”.

ورأى “أن إصرار الوفد الإسرائيلي على استمرار الضغط والابتزاز ورفض إطلاق سراح الأسرى هو سبب عدم حدوث أي تقدم”.

وتابع يقول إن “الوفد الإسرائيلي يواصل الحديث عن رفض إطلاق 30 أسيرا فلسطينيا ممن تبقوا من الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو عام 1993”.

وأضاف أن الإسرائيليين “ما زالوا يطالبوا بتجميد خطوة التوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية من قبل الرئيس محمود عباس”. وتابع أن الجانب الإسرائيلي “يطالب بتمديد المفاوضات وإعلان الجانب الفلسطيني موافقته على ذلك قبل إطلاق سراح الأسرى”.

وأوضح أن “هذا الاجتماع هو الثالث خلال الأيام الماضية، لكن الجانب الإسرائيلي يواصل سياسة الابتزاز والتهديدات للجانب الفلسطيني”.

وأضاف: “في الجلسة الثالثة لم يحمل الجانب الإسرائيلي أية أفكار للتقدم بعملية السلام للأمام، بل على العكس تماما كل ما حمله هو حملة تهديدات بالجملة وعنجهية المحتل”.

وأكد أنه “كان الأجدر بالجانب الإسرائيلي أن يقدم خطوة للإمام، منها الإفراج عن الأسرى وتجميد الاستيطان من أجل خلق أجواء مناسبة للتقدم للأمام، وحل الأزمة الراهنة للمفاوضات التي سببها الرئيسي عدم الإفراج عن الأسرى”.

وثير تعثر المفاوضات جدلا واسعا في إسرائيل، حيث يواصل الائتلاف الحاكم تهديداته للسلطة الفلسطينية، في حين تتهمه كتل المعارضة بإفشال المفاوضات وتدعو لانتخابات عامة جديدة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأحد السلطة الفلسطينية بالتسبب بأزمة المفاوضات الحالية وهددوها بسلة عقوبات.

وقال نتنياهو إن هناك الكثير مما يخسره الفلسطينيون وإنهم سيحصلون على دولة فقط من خلال المفاوضات المباشرة لا بـ”التصريحات الفارغة أو بخطوات أحادية الجانب”.

كما هدد نتنياهو بالرد على الخطوات الأحادية الفلسطينية بالمثل. وانضم له يئير لبيد وزير المالية ورئيس حزب “يش عتيد” الذي شكك بصدق نوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا شروطه لاستئناف المفاوضات تفجيرا لها.

وفي تصريح لإذاعة جيش الاحتلال لوّح وزير الاقتصاد المستوطن نفتالي بانيط بتهديد جديد، مشيرا إلى تحضير دعوى بجرائم حرب ضد عباس لتحويله أموالا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه يعارض بشدة إطلاق أسرى الداخل ويفضل إجراء انتخابات عامة بدلا من “الخضوع لابتزاز الفلسطينيين”.

بالمقابل، اتهم رئيس طاقم المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل بالتهرب والمماطلة. وقال في تصريحات صحافية إن السلطة اضطرت للتوجه للأمم المتحدة بعدما نكثت حكومة نتنياهو تعهداتها بالإفراج عن بقية الأسرى القدامى.

وكانت رئيسة حزب “ميرتس” زهافا جالؤون أكثر وضوحا وحدة بتأكيدها أن حكومة نتنياهو أدارت مفاوضات لا تفضي لأي نتيجة.

واضافت أن حكومة نتنياهو تواصل البناء بالمستوطنات وتطالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وانتقدت عدم احترام التزامها بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.

وأكدت جالؤون دعمها لفكرة توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة طالما أن نتنياهو غير قادر على إحراز تسوية معها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث