تركيا تفتح أبوابها لأرمن “كسب” السورية

تركيا تفتح أبوابها لأرمن “كسب” السورية
المصدر: أنقرة – (خاص) من مهند الحميدي

أعلن وزير الخارجية التركي “أحمد داوود أوغلو” أن بلاده “تفتح أبوابها على مصراعيها” لأبناء الطائفة الأرمنية القاطنين في بلدة “كسب” السورية التي تشهد اشتباكات بين القوّات الحكومية والمعارضة المسلحة.

وقال أوغلو: “لقد تم الترويج لانطباع خاطئ بأن تركيا تقدّم مساعدات للجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في كسب”.

وأضاف “هذا ليس هو الحال… ومنذ بداية الاشتباكات أبلغت الحكومة بطريرك الأرمن وزعماء الأقليات الأخرى في تركيا بأن الأبواب مفتوحة على مصراعيها للأرمن الذين يعيشون في كسب”.

وذكر أوغلو أن “الجمهورية التركية من شأنها مساعدة أي شخص يفرّ من الحرب السورية، وسوف نرحّب بالأرمن دون أي تمييز، تماماً كما ساعدنا مئات الآلاف من السوريين”.

وسيطرت على بلدة كسب شمال محافظة اللاذقية يوم 16 آذار/مارس الماضي، فصائل من المعارضة السورية المسلحة؛ بينها كتائب من “جبهة النصرة” المرتبطة بالقاعدة، ليفرّ أهالي البلدة ذات الغالبية الأرمنية إلى مدينة اللاذقية.

وتتهم دمشق الحكومة التركية “بدعم المسلحين وتوفير التغطية لهم في المعارك التي تشهدها كسب”.

كما شنّت وسائل الإعلام والمواقع الأرمنية حملة ضدّ الحكومة التركية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط عليها لوقف دعم “المسلحين الإسلاميين الذين دخلوا كسب عن طريق تركيا” كما مارست الجاليات الأرمنية المنتشرة حول العالم ضغوطاً على حكوماتها للتدخل وحماية الكنيسة الأرمنية في كسب.

ويوم 24 آذار/مارس الماضي أصدرت اللجنة الوطنية الأرمنية الأمريكية بياناً شديد اللهجة، وصف الهجمات على كسب بأنها “هجوم على جميع الأرمن” وطالب الكونغرس الأمريكي والبيت الأبيض بالضغط على تركيا “لإنهاء دعمها للمتمردين”.

وفي الوقت الذي تقول فيه وسائل إعلام تركية إن ثلاثة مواطنات سوريات من أصل أرمني دخلوا إلى ولاية لواء إسكندرون/هاتاي التركية كلاجئات، تنفي المواقع الأرمنية أي فرار لمواطنين أرمن إلى تركيا، مؤكدين أن النزوح كان داخلياً.

ويربط الكثير من الأرمن بين “دعم تركيا للفصائل الإسلامية في كسب” والإبادة الجماعية للأرمن شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى، في ظل الإمبراطورية العثمانية.

ويطالب ناشطون من أبناء الجاليات الأرمنية في مختلف دول العالم باعتراف الدولة التركية بإبادة مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر في الكثير من دول العالم.

في حين تنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى؛ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني، معتبرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث