محللون: أردوغان في طريقه إلى القصر الجمهوري

محللون: أردوغان في طريقه إلى القصر الجمهوري

تنتشر في الأوساط السياسية التركية مزاعم تفيد باعتزام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في آب/أغسطس القادم بعد فوز حزبه في الانتخابات المحلية.

أردوغان؛ عمدة مدينة إسطنبول السابق، ورئيس وزراء تركيا الحالي، استطاع تحويل العملية الانتخابية التي جرت في ظل جدل وتوتر سياسي داخلي لصالحه، وذلك بعد أن فاز في ثلاث انتخابات برلمانية وثلاث محلية واستفتاءين شعبيين خلال 12 عاماً، كما تمكن من رفع شعبيته من 38.8% في الانتخابات المحلية العام 2009 إلى 46.6% في الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم 30 آذار/مارس الجاري، ويرى محللون سياسيون أن طريق القصر الرئاسي بات مفتوحاً له.

وتنتشر شائعات بأن غالبية قياديي حزب العدالة والتنمية الحاكم ينظرون لنتائج الانتخابات المحلية على أنها بداية جيدة لترشح أردوغان لمنصب الرئاسة، بعد تجاوزه احتجاجات الصيف الماضي في ميدان تقسيم في إسطنبول، وكذلك الخروج بأقل الخسائر بعد أكبر فضيحة فساد في تاريخ تركيا المعاصر.

وقال أحد مساعدي أردوغان المقربين “طه كينتش” لصحيفة “الشرق الأوسط” الأحد، إن رئيس الوزراء يتجه إلى ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية بتعديل دستوري أو دونه، ويكون الترشح بصلاحيات واسعة ضمن نظام رئاسي أو بالصلاحيات الحالية؛ قائلاً “أردوغان سوف يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية الصيف المقبل”.

وأضاف “كثير من الناس يتمنون أن يستمر أردوغان لفترة رابعة، لأن الجو في تركيا مهيأ لذلك، لكن من يعرف أردوغان يدرك أنه لن يتخلى عن مبادئه، وهو بالتأكيد سيترشح لرئاسة الجمهورية وفق ما أعرفه”.

وذكر كينتش إن “تعديل الدستور سوف يكون باتجاه النظام الرئاسي أو شبه الرئاسي”، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يترشح أردوغان لرئاسة الجمهورية. وبعد الانتخابات البرلمانية سوف يُعاد طرح موضوع التعديلات الدستورية”.

وفي وقت سابق ذكرت تقارير إن الساحة السياسية التركية ستشهد تبادلاً للأدوار بين رئيس الجمهورية عبد الله غول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال المحلل السياسي والوزير السابق “غوركان دوكداش” الإثنين، إنه مع فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المحلية بنسبة تقارب 45% فإن أردوغان لن يفوت هذه الفرصة بالترشح لرئاسة الجمهورية، ولكنه يحتاج إلى عقد اتفاق مع حزب السلام والديمقراطية الكردي من أجل ضمان الأغلبية المطلقة التي يمكن أن تصل إلى 51% في حال كسبه الأصوات الكردية.

ويرى “دوكداش” إن “سمعة أردوغان قد تضررت في الداخل والخارج لعدم قدرته على احتضان كامل المجتمع، ما يهدد السلام المجتمعي في تركيا، إذ يستخدم لغة الانقسام؛ ولا سيما في خطاب فوزه، الأحد، وتلك اللغة لا يمكن أن تكون ناجحة في الانتخابات الرئاسية، ما لم تكن طبيعتها وطنية جامعة”.

وتبحث الأحزاب القومية المعارضة وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية عن رجل تستطيع تقديمه للمواطنين كمنافس لأردوغان ويجب أن ينال هذا المنافس رضا الليبراليين، وجمهور المتدينين، بالإضافة إلى قبوله من قبل الأكراد والقوميات الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث