تقرير إسرائيلي: داعش يخطط لشن هجوم ضد إسرائيل عبر سيناء قريبًا

تقرير إسرائيلي: داعش يخطط لشن هجوم ضد إسرائيل عبر سيناء قريبًا

تحدثت مصادر إسرائيلية، عن مخاوف لدى الجيش الإسرائيلي من التعرض لهجوم من قبل تنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء، وزعمت أن تنفيذ عمليات تستهدف إسرائيل عبر الحدود المصرية هي مسألة وقت فقط، وأن الحدود بين إسرائيل وسيناء وإن بدت طبيعية حتى الآن، ولكن هذا الهدوء السائد حاليًا قد يكون خادعًا.

وبحسب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، يعلم الجانبان المصري والإسرائيلي أن تنفيذ تنظيم داعش هجومًا ضد إسرائيل مرتبط باعتبارات استراتيجية من جانب التنظيم، وأن الأمر ربما مجرد مسألة وقت، ناقلة عن مصدر عسكري إسرائيلي، أنه في اللحظة التي ينفذ فيها التنظيم عملًا “إرهابيًا” كبيرًا ضد إسرائيل، سوف يقع تحت ضغط من الجانبين المصري والإسرائيلي، وأنه ربما لهذا السبب يمتنع عن الإقدام على هذه الخطوة، في ظل خسائر يواجهها في مناطق أخرى مثل سوريا والعراق.

وتطرق التقرير للواقع المعقد على الحدود الإسرائيلية مع سيناء، لا سيما فيما يتعلق بمعبر “نيتسانا” الحدودي البري، والذي يستخدم لعبور شحنات بضائع مختلفة، لافتًا إلى العملية التي نفذها داعش الجمعة الماضي ضد الجيش المصري في قرية “البرث” جنوبي رفح، على مسافة 20 كيلومترًا من معبر “نيتسانا” والمستوطنات الإسرائيلية الخمس المتاخمة له، وهو الاعتداء الذي اُستخدِمت فيه سيارتان مفخختان.

ووصفت الصحيفة الإسرائيلية الواقع الأمني في تلك المنطقة، وطبيعة القوات القائمة على حماية الحدود، سواء في الجانب المصري أو الإسرائيلي، ناقلة عن المصدر العسكري الإسرائيلي، أن الجيش لديه تقديرات بان هجوم داعش عبر الحدود المصرية هي مسألة وقت، وأن هناك استعدادات لمواجهة مثل هذه الحالة واحباطها قبل تنفيذها.

ونوه المصدر، إلى أن التحدي الرئيس يتمثل في غياب العمق، حيث يبدو كلّ شيء ظاهرًا للعيان، فيما لا يستطيع السياج الأمني الحدودي منع “الإرهابيين” عن تنفيذ عملياتهم، متحدثًا عن صعوبة مواجهة عمليات تستخدم فيها السيارات المفخخة، وتتم بأسلوب الانقضاض وبمشاركة أعداد كبيرة من العناصر “الإرهابية”.

وتناول التقرير الوضع المتعلق بمعبر “نيتسانا”، وقال إن هذا المعبر يرمز إلى السلام والتعاون بين مصر وإسرائيل، وأن قرابة 80 إلى 90 شاحنة محملة بالبضائع تمر منه يوميًا معظمها تصل إلى معبر “كرم أبو سالم”، ومن هناك إلى قطاع غزة، مذكرًا بالعملية “الإرهابية” التي استهدفت الجيش المصري العام 2012 خلال شهر رمضان.

ونبّه المصدر إلى أن أحد سيناريوهات الرعب التي يضعها الجيش الإسرائيلي في الحسبان، هو محاولة إدخال شاحنة مفخخة من خلال معبر “نيتسانا” إلى إسرائيل، وقال إن الأمر ليس مبالغًا فيه، مشيرًا إلى أن داعش كان قد أعلن مسؤوليته عن إطلاق قذائف صاروخية صوب إسرائيل العام الماضي، كما كان قد أعلن مسؤوليته عن عملية إطلاق فاشلة لاستهداف المعبر.

وسرد التقرير الواقع في سيناء منذ الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين العام 2013 والسماح لمصر بإدخال المزيد من القوات العسكرية إلى سيناء على خلاف معاهدة السلام، والجهود المصرية لمواجهة الإرهاب في شبه الجزيرة بين نجاح وإخفاق، ومدى الصعوبات التي يواجهها الجيش المصري على خلفية التركيبة السكانية في سيناء، بما في ذلك التحدي المتعلق بمحاولات منع السكان المحليين من الانضمام لداعش.

وأكد أن إسرائيل ترصد عن كثب ما يدور هناك، وتتعاون مع مصر فيما يتعلق بالدفاع عن الحدود، ناقلًا عن المصدر الإسرائيلي أن لدى داعش الحافز لتنفيذ اعتداءات ضد أهداف إسرائيلية، وهو ما بدا في مقاطع فيديو سابقة بثها التنظيم، مضيفًا أن ما يشغل الأخير حاليًا هو قتال الجيش المصري، ويمتنع عن استهداف إسرائيل حرصًا منه على عدم التعرض لضغوط من جانب جيشين في آن واحد.

وقارن المصدر بين تحقيق الردع أمام حماس وحزب الله من جانب، وأمام داعش من جانب آخر، وقال إن الأمر أكثر سهولة في الحالة الأولى، حيث إن لدى حماس وحزب الله دافعًا سلطويًا، لذا فهما يضعان موقف السكان المحليين بالحسبان، على خلاف تنظيم داعش الذي لا يكترث بهؤلاء السكان.