خلال لقائهما الأول.. نتنياهو يدعو ماكرون لمحاربة الإسلام الراديكالي

خلال لقائهما الأول.. نتنياهو يدعو ماكرون لمحاربة الإسلام الراديكالي

تشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس اليوم الأحد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فعاليات إحياء ذكرى مرور 75 عامًا على طرد اليهود من البلاد.

وأجريت المراسم في أحد الملاعب الرياضية التي جمعت فيها السلطات الفرنسية قرابة 13 ألف يهودي في بين 16 و18 تموز/ يوليو 1942 قبيل طردهم إلى معسكرات الاعتقال النازية، فيما تعد هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس وزراء إسرائيلي في مثل هذه المراسم.

وكان نتنياهو حل صباح اليوم الأحد في العاصمة الفرنسية، بعد أن أكد في وقت سابق أن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات مع زعماء أوروبا، مضيفا بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية: “نعمل على تعزيز العلاقات مع جميع دول العالم في القارات الخمس، آسيا وأفريقيا وأستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية، لكن من المهم لنا جدا تعزيز علاقاتنا مع دول أوروبا”.

سمفونية الإبادة

وخلال كلمة ألقاها، خلال المراسم، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الفترة الأخيرة “شهدت ظهور أصوات متطرفة لا تريد فقط إزالة دولة اليهود، ولكنها تريد إبادة اليهود وكل من يعارض هذه الأصوات”، وتوجه للرئيس ماكرون قائلا: “قلت قبل يومين إن الحديث يجري عن حرب حضارات وأنت صادق، إن المتعصبين في إيران وتنظيم داعش يريدان إبادتنا وإبادة أوروبا ومحو الحضارة الأوروبية، كما أن إسرائيل هي الهدف الأول في طريقهم”.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: “الإسلام المتطرف لا يكره الغرب بسبب إسرائيل ولكنه يكره إسرائيل بسبب الغرب”، مضيفًا: “إنهم يحاولون تدميرنا ولكن تدميرهم أيضًا ممكن، وفرنسا تعد دولة رائدة في العالم لذا فإنهم يستهدفونها”.

ومضى نتنياهو مخاطبًا الرئيس الفرنسي: “أنت تقف بقوة في مقابل هذه الموجة، إنك تدين بوضوح معاداة السامية والإسلام الراديكالي، لقد ثمنت للغاية كون زيارتك الخارجية الأولى كانت إلى مالي، لدينا صراع مشترك ضد الإسلاميين المتشددين الذين يريدون إبادتنا، علينا أن نقف سويا أمام هؤلاء ومن ثم هزيمتهم “.

ماكرون يرد بحل الدولتين

وطبقًا لتقرير موقع القناة العاشرة الإسرائيلي أبلغ ماكرون ضيفه تمسك بلاده بالموقف التقليدي الفرنسي، الذي ينص على أن حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يتمثل في إقامة دولتين للشعبين، لكن من غير المتوقع أن يطالب نتنياهو بخطوات من أي نوع، حيث دعا ماكرون مجددا إلى “استئناف المفاوضات” مع الفلسطينيين من أجل التوصل إلى حل الدولتين.

وأكد ماكرون في بيان صدر عن الإليزيه أن “فرنسا مستعدة لدعم كل الجهود الدبلوماسية في هذا الاتجاه”، مشددا على وجوب تفعيل المفاوضات.

عين على الاتفاق النووي مع إيران

وحول إيران أكد الرئيس الفرنسي لضيفه الإسرائيلي “يقظة” فرنسا بشأن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الغربية الكبرى مع إيران.

وصرح ماكرون للصحافيين بأن نتنياهو الذي كان يقف إلى جانبه “أعرب عن قلقه بشأن النظام الإيراني وأنه طمأنه بأن فرنسا يقظة بشأن التطبيق الدقيق للاتفاق النووي الذي وقع العام 2015 بجميع بنوده”.