أردوغان يواجه امتحان الانتخابات المحلية والبلدية

أردوغان يواجه امتحان الانتخابات المحلية والبلدية
المصدر: إرم ـ (خاص) من كوران ابراهيم

تلخص العبارة المتعارف عليها في الأوساط السياسية التركية، “من يفز بإسطنبول يفوز بتركيا”، ما ستكون عليه نتائج أية عملية انتخابية في البلاد، في وقت تزايدت فيه الحملات للانتخابات البلدية المقررة الأحد، قبل بدء الاقتراع الذي يعتبر أنه استفتاء على حكومة حزب العدالة والتنمية وامتحان لرئيسها رجب طيب أردوغان

يأتي ذلك مع تصاعد احتجاجات مناهضة للحكومة على مدى أشهر وتحقيق في فساد حكومي وتسريب حوارات جرت سرا ونشرت على الانترنت.مما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار بإغلاقهما بدعوى تهديد الأمن القومي.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر إعلامية تركية، السبت، أن من يحق لهم التصويت في الإنتخابات المحلية التي ستجري في تركيا غداً 52 مليون و695 ألف و831 ناخباً، منهم 26 مليون و704 آلاف و757 امرأة، و25 مليون و991 ألف و75 رجلاً، سيدلون بأصواتهم في 194 ألف و310 لجنة إنتخابية في جميع أنحاء البلاد.

ويختار المقيمون في القرى مختار القرية وأعضاء المجلس المحلي للقرية وأعضاء مجلس الولاية. وفي الولايات التي لا تعتبر بلديات كبرى فإن الناخبون يختارون أعضاء مجلس الولاية ورئيس بلدية المنطقة التي يقيمون بها وأعضاء مجلس بلدية المنطقة ومختار الحي وأعضاء المجلس المحلي للحي. وفي الولايات التي تعد بلديات كبرى يختار الناخبون رئيس بلدية الولاية ورئيس بلدية المنطقة التي يقيمون بها وأعضاء مجلس بلدية المنطقة ومختار الحي وأعضاء المجلس المحلي للحي.

وتستمر عملية التصويت من السابعة صباحاً إلى الرابعة عصراً في 32 ولاية تركية، ومن الثامنة صباحاً إلى الخامسة عصراً في 49 ولاية. ويتنافس في الإنتخابات 26 حزباً.

وتقع مسؤولية حفظ النظام على عاتق رئيس اللجنة الإنتخابية، ويقوم بتحذير من يحاولون الإخلال بالنظام داخل اللجنة، وفي حال عدم إستجابتهم للتحذير يقوم بإخراجهم من اللجنة.

كما أن التدابير المتخذة في نطاق اللجان الإنتخابية لن تمثل عائقاً أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم. ومن غير المسموح لرجال شرطة البلدية، أو لأفراد القوات الأمنية الذي يرتدون الزي الرسمي، أو لحاملي السلاح، دخول نطاق اللجنة الإنتخابية؛ عدا من يستدعيهم رئيس اللجنة الإنتخابية من رجال شرطة البلدية.

ولا يسمح لأي شخص أن يحاول التأثير على الناخب خلال وجوده في اللجنة الإنتخابية، ويغادر الناخبون اللجنة الإنتخابية عقب الإدلاء بأصواتهم.

يقوم الناخبون بتسليم هواتفهم المحمولة وآلات التصوير والأجهزة المشابهة؛ لرئيس اللجنة، قبل توجههم إلى المكان المخصص للتصويت، ويستعيدونها بعد الانتهاء من الإدلاء بأصواتهم.

يعاقب بالسجن من 3 إلى 5 سنوات كل من يقوم بالتصويت بدلاً عن شخص آخر، أو يحاول القيام بذلك، ومن يصوت أكثر من مرة أو يحاول القيام بذلك.

ويعاقب بالسجن من 3 إلى 5 سنوات من يقوم بتغيير مكان صندوق الاقتراع، أو فتحه، أو سرقته، أو تخريبه، أو سرقة أوراق التصويت من داخله أو تبديلها.

ويعاقب بالسجن من 3 إلى 6 أشهر من يقدم أو يبيع أو يتناول المشروبات الكحولية، في الأماكن العامة، خلال يوم الانتخابات، كما يغرم من يحمل السلاح خلال ذلك اليوم.

ويحظر على رئيس الوزراء والوزراء وأعضاء البرلمان، إستخدام السيارات الرسمية في جولاتهم الإنتخابية.

وسيشارك في تنظيم الإنتخابات مليون و358 ألف من أعضاء اللجان الإنتخابية، وألفين من العاملين في الهيئة العليا للانتخابات، و1377 من المنتدبين بشكل مؤقت، و250 ألف شخص سيعملون في جلب صناديق الاقتراع.

وتقوم الهيئة العليا للانتخابات والمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون بتنظيم الحظر، الذي يتضمن أيضاً منع البث المباشر لإجتماعات المرشحين على قنوات الإذاعة والتلفزيون.

واعتبارا من السادسة من السبت بتوقيت تركيا؛ يحظر على وسائل الإعلام نشر أي أخبار أو توقعات أو تعليقات متعلقة بالإنتخابات أو نتائجها، ويستمر الحظر حتى الساعة السادسة من الأحد، الذي تتم فيه عملية الإقتراع.

وابتداء من الساعة السادسة من مساء الأحد وحتى التاسعة من مساء اليوم نفسه، يسمح لوسائل الإعلام بنشر أخبار الإنتخابات الصادرة من الهيئة العليا للإنتخابات فقط. واعتباراً من الساعة التاسعة؛ يُرفع حظر الدعاية الإنتخابية بشكل كامل، كما يمكن للهيئة العليا للانتخابات رفع الحظر قبل هذا التوقيت.

ويُمنع بيع المشروبات الكحولية ابتداء من السادسة من صباح يوم الإقتراع وحتى الثانية عشرة ليلاً من اليوم نفسه، كما يُحظر تقديم المشروبات الكحولية وشربها خلال تلك الفترة، وتُغلق النوادي والملاهي الليلية طوال فترة الإقتراع. كما يُحظر حمل السلاح لغير أفراد قوات الأمن .

وقال دولت بهتشه لي، رئيس حزب الحركة القومية، ثاني أكبر أحزاب المعارضة التركية، إن تركيا تمر بفترة حساسة ودقيقة للغاية “فمع مرور الوقت تزداد إستيراتيجية التوتر التي تسيطر على الجميع، وتتحول البلاد للفوضى، والإستقطاب الذي يفرق بين جميع فئات المجتمع”.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المعارض التركي، أما حشد من مناصريه، في تجمع إنتخابي له، في محافظة غازي عنتاب جنوب تركيا، والتي أوضح فيها أن البلاد ستشهد الإنتخابات المحلية الأحد، بمشاركة 25 حزبا سياسيا مختلفا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث