أوروبا وروسيا: عندما يصبح الاقتصاد الأزمة والحل

أوروبا وروسيا: عندما يصبح الاقتصاد الأزمة والحل
المصدر: مدريد- (خاص) من غادة خليل

يمثل الاقتصاد الوجه الحقيقي للمواجهة بين روسيا وأوكرانيا من جانب، والاتحاد الأوروبي من جانب آخر، فيما يعتبر الغاز، والقمح، والذرة، الأسلحة الرئيسية في تلك المواجهة.

وبلغة الأرقام، أوكرانيا، هي ثالث أكبر مصدّر للقمح والذرة في العالم، فيما تورد روسيا ثلث احتياجات أوروبا من الغاز، مع الأخذ في الاعتبار أن خطوط الأنابيب المتجهة من روسيا إلى اوروبا تمر عبر أوكرانيا.

وفي ظل الأزمة الراهنة، يبدو أن المخاوف من تصاعد المواجهة بين موسكو وكييف، ألقت بظلالها على الأسعار الدولية لمصادر الدخل في هاتين الدولتينن إذ بلغت أسعار القمح ذروتها، فيما وصلت أسعار الذرة إلى مستويات قياسية منذ أيلول/سبتمبر الماضي، وشهدت أسعار الغاز زيادة بنسبة 10 %.

ويرى متخصصون في اقتصاديات الاتحاد الأوروبي أن المصالح الاقتصادية ربما تتمكن من إحداث تغيير في المشهد بأكمله.

ويشير الكثير من المراقبين إلى أن الاتحاد الأوروبي يمر بحالة حرجة للغاية، وليس باستطاعته مجابهة ضغوط جديدة تتعلق بأسعار المواد الغذائية، كتلك، التي مر بها قبل الأزمة الاقتصادية في العام 2008.

ومن شأن تعطيل إمدادات الغاز إلى أوروبا أن تشكل تهديدا في هذا الصدد، خصوصا، أن للأمر خلفية قوية، ففي العام 2005 قطعت روسيا جميع امدادات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا في نزاع حول الأسعار، وفي العام 2009، حدثت انخفاضات خطيرة في ضخ الغاز إلى القارة العجوز بسبب الديون المتراكمة على أوكرانيا مع روسيا.

وتعد المفوضية الأوروبية حاليا دراسة حول سبل ضمان تأمين حاجة أوروبا من الطاقة، وتنويع مصادر الاتحاد الأوروبي من المواد النفطية في المستقبل.

ورغم تأكيدات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بأن روسيا بحاجة إلى أوروبا أكثر مما تحتاج أوروبا لها، إلا أن الكثير من المراقبين يؤكدون أن انقطاع الغاز الروسي عن القارة الأوروبية سيُدخل الأخيرة، في نفق مظلم، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية، التي تعاني منها الكثير من دولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث