محلب يواجة أثيوبيا بورقة “النوبة” في أزمة “النيل”

محلب يواجة أثيوبيا بورقة “النوبة” في أزمة “النيل”
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

وضعت الحكومة المصرية استراتيجية جديدة في مواجهة أزمة حوض النيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها الحكومة الأثيوبية خلال الأسبوعين الماضيين في تطوير حركة البناء بسد النهضة، وتقوم هذه الاستراتيجية على اللعب بالورقة النوبية، لاستغلال مدى تأثيرها على قبائل حوض النيل في السودان وأثيوبيا التي يجمع بينهما مصاهرة مع قبائل نوبية في جنوب مصر.

وقررت الحكومة المصرية، إعادة صياغة العلاقة مع بلاد النوبة المهملة من جانب الدولة منذ حقبة الستينات، وذلك بفتح اعتماد إضافي لتطوير الخدمات والمشروعات في قرى النوبة، بمبلغ يصل إلى 50 مليون جنيه، في محاولة لإرضاء هذه القبائل وإعادتها مرة أخرى إلى حضن الدولة، للقضاء على فكرة إهمال المناطق الحدودية، ليكون هذا القرار واحداً من أول إجراءات تطبيق الدستور الجديد، بالاهتمام بالمناطق النائية والحدودية، خاصة سيناء والنوبة؛ كما جاء في مواد دستور 2014.

وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول بالحكومة المصرية في تصريحات خاصة لـ”إرم”، إن الاعتماد الإضافي الجديد، يأتي في إطار خطة التقريب من جانب الدولة مع القبائل النوبية، لاستغلال نفوذها الذي لم يضع تحت أنظار الدولة والأجهزة السيادية، خلال تعاملها مع أزمة “سد النهضة”، خاصة أن الأزمة قائمة في الأساس، عند “الخرطوم”و”أديس أبابا”، التي تتداخل فيهما القبائل النوبية، وتربطهما علاقات تاريخية، قائمة على مصالح تجارية ونسب ومصاهرة.

الاعتماد المالي الجديد، يلبي مطالب تاريخية لأهالي النوبة، أهملت عبر أربعة رؤساء؛ جمال عبد الناصر، وأنور السادات،و حسني مبارك، ومحمد مرسي، وذلك بتنفيذ مشروع محطة مياه بنصر النوبة، وتوفير ستة ملايين جنيه لتدعيم الوحدات المحلية للمدن والقرى النوبية لاستكمال وإنشاء المشروعات العاجلة، بجانب تنفيذ مشروعات الإحلال والتجديد للمساكن بنصر النوبة، وإنشاء نحو 80 وحدة سكنية جديدة بعيدة عن المواقع القديمة التي تعرضت لتصدعات بوادي العرب، وإنشاء 40 وحدة بمجلس قروي أبو سمبل، و260 وحدة سكنية أخرى في الـ 8 قرى المنشأة، إنشاء مركزين ثقافيين للتراث النوبي بنصر النوبة ووادي كركر على مساحة 800 متر بكل منهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث