الغرب يتأهب للرد على انتصار موسكو في استفتاء القرم

الغرب يتأهب للرد على انتصار موسكو في استفتاء القرم

كييف – أعلن زعماء منطقة القرم الأوكرانية المدعومون من موسكو أن 96 بالمئة من الناخبين وافقوا على الانضمام إلى روسيا في استفتاء تقول القوى الغربية إنه غير قانوني وسيؤدي إلى فرض عقوبات فورية.

وتقدم برلمان القرم بطلب الإثنين للانضمام إلى روسيا بعد يوم من استفتاء جرى في المنطقة الواقعة بجنوب أوكرانيا والذي أيد المشاركون فيه بأغلبية ساحقة الانضمام إلى روسيا الاتحادية.

وقال بيان نشر على الإنترنت إن البرلمان “تقدم بطلب لروسيا الاتحادية للاعتراف بجمهورية القرم ككيان جديد له وضع الجمهورية.”

ومن المتوقع أن يصل وفد برلماني من القرم إلى موسكو الإثنين لبحث الإجراءات المطلوبة لكي تصبح شبه زيرة القرم جزءا من روسيا الاتحادية.

وقال جاري مينخ ممثل الكرملين في مجلس النواب الروسي (الدوما) إن الرئيس فلاديمير بوتين سيلقي كلمة أمام الدوما ومجلس الاتحاد بشأن القرم غدا الثلاثاء.

ولم يؤكد المكتب الصحفي للكرملين على الفور ما إذا كان بوتين سيلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للبرلمان بمجلسيه.

وفي حين نشرت وسائل الإعلام الرسمية في روسيا تذكيرا مذهلا بقدرة البلاد على تحويل الولايات المتحدة إلى “حطام إشعاعي” تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع بوتين وأبلغه انه وحلفاءه الأوروبيين على استعداد لفرض “تكاليف إضافية” على موسكو لانتهاك أراضي أوكرانيا.

وأصدر الكرملين والبيت الأبيض بيانات قالت إن أوباما وبوتين ناقشا الخيارات الدبلوماسية لحل أخطر أزمة في العلاقات بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

لكن أوباما قال إن القوات الروسية عليها أولا إنهاء “عمليات التوغل” في جارتها السوفيتية السابقة بينما كرر بوتين اتهام القيادة الجديدة في كييف التي جاءت إلى السلطة في انتفاضة الشهر الماضي على حساب حليفه الأوكراني المنتخب بأنها عاجزة عن حماية الناطقين بالروسية من عنف القوميين الأوكرانيين.

وتعتقد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن روسيا عزلت نفسها على الساحة الدولية من خلال اعترافها باستفتاء منطقة القرم الأوكرانية على الرغم من الرفض الدولي.

وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل “تعرضت روسيا للعزلة إلى حد كبير باعترافها بهذا الاستفتاء المزعوم.”

وقال بوتين انه سيحترم إرادة الشعب في القرم وتجاهل القادة الغربيين الذين يقولون إن الاستفتاء غير قانوني لأن القوات الروسية تسيطر على المنطقة.

وسيرسل أولا طلب القرم الانضمام لروسيا إلى بوتين. وإذا جرت الموافقة على الطلب فسيرسله بوتين إلى البرلمان وسيعمل مجلسا البرلمان على معاهدة توقع بين روسيا والجمهورية الجديدة.

وبموجب المعاهدة قد يتم تحديد فترة انتقالية للجمهورية الجديدة لتدمج في النظم الاقتصادية والمالية والائتمانية والقانونية الروسية.

وبعد توقيع المعاهدة يجب أن تقرها المحكمة الدستورية في روسيا ويصوت عليها مجلس الدوما ومجلس الاتحاد.

ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن العمل العسكري غير مرجح في القرم التي سلمها الحكام السوفييت لأوكرانيا قبل 60 عاما.

لكن خطر حدوث توغل روسي أوسع -إذ يختبر بوتين ضعف الغرب ويحاول استعادة نفوذ موسكو على إمبراطوريتها السوفييتية القديمة- يترك حلف شمال الأطلسي يعيد حساباته كيف يساعد كييف دون حدوث ما يطلق عليه بعض الأوكرانيين “الحرب العالمية الثالثة”.

وتجنبت الصين التعليق على استفتاء القرم وقالت إنها لا تؤيد فرض عقوبات على موسكو حليفتها الدبلوماسية الوثيقة وشريكتها الاقتصادية الرئيسية.

وفي إشارة إلى حجم المخاطر وجه صحفي معروف بصلاته القوية بالكرملين تحذيرا شديدا للولايات المتحدة بشأن قدرات موسكو النووية بعد أن هدد البيت الأبيض الأمريكي بفرض عقوبات على بلاده في أعقاب تصويت برلمان منطقة القرم الأوكرانية لصالح الانضمام إلى روسيا.

وقال المذيع التلفزيوني ديمتري كيسيليوف في برنامجه الأسبوعي الليلة الماضية “روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم القادرة حقا على تحويل الولايات المتحدة إلى حطام إشعاعي.”

وفي الخلفية ظهرت لقطة للدخان الذي يتجمع بعد انفجار نووي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث