باحث: خريف أردوغان يتسارع لمواقفه من ” الربيع العربي”

باحث: خريف أردوغان يتسارع لمواقفه من ” الربيع العربي”
المصدر: رام الله ـ (خاص) من محمود الفطافطة

قال الباحث في الشؤون التركية طارق االشُرطي أن مواقف رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردغان المؤيدة لما يسمى بـ” الربيع العربي” أضرت بمصالح تركيا الإقتصادية والسياسية .

وأكد الشُرطي في حديث خاص لـ ” إرم”، إن العلاقات التركية ـ العربية تميزت قبل أحداث ” الربيع العربي ” بازدياد وتيرة التبادل التجاري وتوسيع مجالات المنافع البينية، مضيفاً أن كل ذلك تراجع بشكلٍ ملحوظ خاصة مع دول كسوريا ومصر وليبيا واليمن .

وبخصوص سوريا يبين الباحث أنه بعد أن وُصفت العلاقات بين البلدين بالاستراتيجية تراجعت إلى أدنى مستوى بسبب إتخاذ حكومة أردوغان موقفاً حاداً تجاه النظام السوري، ومطالبتها بالتدخل الدولي في الأزمة السورية؛ الأمر الذي أدى الى تضرر المصالح وتحمل تركيا أعباء العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، وتعرض المناطق التركية الحدودية الى قصف سوري أدى إلى مقتل واصابة العشرات من الأتراك، عدا عن تهريب السلاح إلى داخل تركيا وانطلاق بعض الجماعات المتطرفة من أراضيها أو عبرها صوب سوريا، وهذا ما سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والمجتمع التركي عموماً ( وفق الشُرطي).

ويضيف ” توجد معارضة شديدة وانتقاد حاد لأردوغان وحكومته في الداخل التركي ـ حتى من بين أعضاء حزبه ـ بسبب تلك المواقف التي يرون فيها ” أي المعارضة” عاملاً لعدم استقرار تركيا وتضرر مصالحها وتراجع امكانية دخولها في الإتحاد الأوروبي، فضلا عن توتير علاقاتها مع روسيا وإيران الحليفين لنظام بشار الأسد.

وبشأن مصر فإن تأييد أردوغان للأخوان المسلمين وانتقاده لما أسماه ” بالإنقلاب ” على حكمهم انعكس سلباً على العلاقات التركية المصرية وصل حد طرد السفراء وكيل الإتهامات المتبادلة بين الطرفين. ويشير الشرطي إلى أن الحال يمكن اسقاطه ، كذلك، على مجمل الأحداث الجارية في العالم العربي والتي فتحت على أردوغان سيلاً من التحديات والإتهامات داخلياً وخارجياً.

ويؤكد الباحث الشُرطي أن أردوغان لم يعد يواجه الجنرالات العسكرية أو القوى العلمانية ، أو تلك التي ترتبط مصالحها بعدم وجوده فحسب ، بل أنه يواجه معارضة علمانية مرتبطة بجهات خارجية، ومعارضة داخلية إسلامية متمثلة بجماعة فتح الله جول ذات الحضور الكبير في الشارع التركي، والتي كان لها الدور الأكبر في وصوله لسدة الحكم ، منوهاً إلى أنه في حال عجز أردوغان في امتصاص الإحتقان الداخلي أو الفشل في تصويب سياسته الخارجية خاصة إزاء أحداث الوطن العربي فإن حزبه سيفشل في الإنتخابات القادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث