المفوضية الأوروبية تستعد لانتخابات “تكسير عظم” لاختيار رئيسيها

المفوضية الأوروبية تستعد لانتخابات “تكسير عظم” لاختيار رئيسيها
المصدر: مدريد- (خاص) من غادة خليل

تستعد المفوضية الأوروبية لخوض الانتخابات الرئاسية في أيار/ مايو المقبل، التي تصنف بـ “الأصعب” في تاريخ المفوضية، حيث يعتبر البعض أنها ستكون معركة “تكسير عظام”، نظرا لتقارب الفرص، والاهتمام الإعلامي وصعوبة الحسم.

وتأتي الانتخابات، في وقت يغرق الاتحاد الأوروبي في مشاكل سياسية، واقتصادية، حيث يتراجع دور القارة العجوز الريادي، نتيجة أزمات تتفاقم داخل حدودها، وآخرها الأزمة الأوكرانية.

وأبرز المرشحين لانتخابات رئاسة المفوضية الأوروبية:

الألماني مارتن شولتز

ويعتبر الألماني مارتن شولتز من أقوى المرشحين المتواجدين على الساحة الأوروبية، وهو الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي.

ويراهن شولتز على تاريخه الطويل، حيث انضم إلى “الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني” منذ كان عمره 19 عاما، وعمل نائبا في البرلمان الأوروبي منذ العام 1994. كما قاد مجموعة البرلمان الأوروبي منذ العام 2000، ليُنتخب بعد ذلك بأربعة أعوام لرئاسة البرلمان.

أما العقبة، التي تهدد بتحطم آماله، فتتمثل في أنه، وبالرغم من اختياره ليكون المرشح الرسمي للقوى الاشتراكية الديموقراطية الأوروبية، إلا أن هناك عدد من الأحزاب في الجنوب الأوروبي ما تزال تتحفظ على اختياره، كونه سياسي ألماني، حيث تتبع برلين سياسة التقشف المتبعة في بلدان الجنوب الاوروبي.

اليوناني ألكسيس تسيبراس

يؤكد محللون أن اليوناني ألكسيس تسيبراس يمثل رمزا قويا لكل الاتحاد الأوروبي، حيث يحمل رسالة مناهضة للتقشف، فهو زعيم حزب تحالف اليسار الراديكالي “سيرزا”، أكبر أحزاب المعارضة في اليونان، ويبلغ من العمر أربعين عاما.

ويرى هؤلاء، أن فشل تسيبراس في تشكيل حكومة ائتلاف، بعد أن فوّضه رئيس اليونان كارلوس بابولياس، ربما يشكل عائقا يحول دون وصوله لكرسي رئاسة المفوضية الأوروبية.

البلجيكي غي فيرهوفشتات

وتكمن ثالث الخيارات في رئيس وزراء بلجيكا السابق غي فيرهوفشتات، الذي يمثل تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا، فهو تولى رئاسة الحزب الليبرالي الفلمنكي “حزب الحرية” عندما كان عمره ٢٩ عاما.

وبعد فترة وجيزة تم اختياره نائبا لرئيس الوزراء، ووزيرا للاقتصاد.

وبعد هزيمة حزبه، استقال في العام 1991، واختفى من المشهد السياسي حتى العام 1997، حيث عاد إلى رئاسة الحزب مرة أخرى بفكر أقل نيوليبرالية، إذ ترأس الحكومة البلجيكية بين عامي 1999 و2008.

وغي فيرهوفشتات، كان يوصف بـ”الطفل تاتشر”، لمواقفه الليبرالية الراديكالية، التي تعتبر خياراً مطروحاً في قائمة الترشيحات.

اللوكسمبورغي جان كلود جانكر

جان كلود جانكر، هو رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق، ويمثل الحزب الشعبي الأوروبي، حيث تم اختياره عن كتلة يمين الوسط خلفا لخوسي مانويل باروسو، الذي بقي في منصب رئيس المفوضية الأوروبية طيلة الأعوام العشرة الأخيرة.

ومن شأن علاقات جانكر الإقليمية، والدولية الواسعة، وصلاته القوية بأطراف مختلفة، أن تجعل فرصته قوية.

الفرنسي خوسيه بوفيه والألمانية سكا كيلر

كلاهما يمثل حزب الخضر الأوروبي، حيث كان بوفيه أحد مرشحي رئاسة فرنسا في انتخابات ٢٠٠٧، ومعروف في الأوساط الأوروبية بنشاطه المناهض للعولمة.

أما كيلر، التي انتخبت للمرة الأولى في البرلمان الأوروبي في العام 2009، رغم صغر سنها، فإنها تعول على محاولة معالجة شُؤون البطالة، وإيجاد حلول لمواضيع الهجرة، والمهاجرين، وحقوقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث