كيري يسعى لضمانات بشأن القرم في محادثات مع لافروف

كيري يسعى لضمانات بشأن القرم في محادثات مع لافروف

لندن – قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية قبل محادثات ستجري في لندن: “إن وزير الخارجية جون كيري سيسعى للحصول على ضمانات من روسيا الجمعة بأنها لن تسعى الى ضم شبه جزيرة القرم وأنها ستتعامل مع مخاوفها بشأن أوكرانيا من خلال المفاوضات”.

ويجتمع كيري مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في وقت لاحق الجمعة في إطار جهود دبلوماسية تبذل في اللحظات الأخيرة لتهدئة التوتر بين موسكو والغرب رغم أن الاستفتاء بشأن القرم التي بها غالبية من متحدثي الروسية سيمضي قدماً الأحد.

وسيقرر التصويت الذي تم الترتيب له بعد احتجاجات حاشدة أطاحت بالرئيس الاوكراني المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش إن كانت القرم ستصبح جزءاً من روسيا، وأول نشاط لكيري في لندن سيكون اجتماعاً مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وقال مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية: “ما نود أن نراه هو التزام بالتوقف عن وضع حقائق جديدة على الأرض والتزام بالانخراط بجدية في سبل تهدئة الصراع وإعادة القوات الروسية إلى ثكناتها واستخدام المراقبين الدوليين بدلاً من القوة لتحقيق الأهداف السياسية المشروعة وحقوق الإنسان”.

وتابع: “الاتزام باحترام وإعادة وحدة وسيادة أراضي أوكرانيا”،وحذر كيري الكرملين من أن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيفرضان عقوبات على روسيا في موعد قريب قد يكون الإثنين إذا مضى الاستفتاء قدماً.

وقال المسؤول الرفيع عن خطط الاستفتاء: “سكان القرم يبدون عازمين ومصممين فيما يبدو على المضي قدماً في هذا الأمر، لن تكون له قوة القانون في أوكرانيا، يهمنا أن نسمع من السيد لافروف كيف تنظر روسيا إلى هذا الأمر وهو يتطور”.

وأشار المسؤول الذي أطلع الصحفيين قبل الزيارة إلى أن الولايات المتحدة ستقدم مقترحات إضافية لحل التوترات التي دفعت العلاقات الأمريكية الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين لم تبين موسكو حتى الآن استعدادها للانخراط بجدية في حل سياسي، وقال المسؤول: “إذا إختار الروس عدم انتهاج هذا المسار وإذا إختار الرئيس فلاديمير بوتين عدم الاستفادة من هذه الفرصة فإن الرئيس باراك أوباما قال سيكون هناك ثمن لذلك”.

وأضاف: “أوضحنا أن هناك وسيلة مفضلة للتعامل مع هذا الأمر وهو بدء التهدئة”،ووفقاً للمسؤول الرفيع بوزارة الخارجية الأمريكية فإن حشد قوات روسية على حدود أوكرانيا أصاب واشنطن بالقلق وسيثار أثناء المباحثات مع لافروف.

وقال المسؤول: “نشعر بقلق بالغ، هذه هي المرة الثانية في شهر التي تختار فيها روسيا حشد قدر كبير من القوات خلال إشعار قصير دون أن يكون هناك قدر كبير من الشفافية حول الحدود الشرقية لأوكرانيا”.

وأضاف: “هذا يخلق بالفعل مناخاً من الترهيب وبالتأكيد يتسبب في زعزعة الاستقرار، وسيكون هذا الأمر ضمن الأسئلة التي ستوجه لمعرفة ما الذي يعنيه ذلك”.

وقدمت الولايات المتحدة العديد من الأسئلة إلى موسكو في رسالة من صفحة واحدة تستعرض ما إذا كانت موسكو مستعدة لوضع حد للتوترات بسحب قواتها إلى ثكناتها والموافقة على نشر مراقبين دوليين في القرم.

وأوضحت أوكرانيا أنها مستعدة للتفاوض مع روسيا ومستعدة لضمان منح القرم حكماً ذاتياً في إطار أوكرانيا، وأعلن المجتمع الدولي أنه لن يعترف بنتيجة الاستفتاء المقرر الأحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث