هل تنقل روسيا سفارتها إلى القدس قبل الولايات المتحدة؟

هل تنقل روسيا سفارتها إلى القدس قبل الولايات المتحدة؟

تساءلت القناة الإسرائيلية السابعة إذا ما كانت روسيا ستصبح البلد الأول الذي يقرر نقل سفارته من “تل أبيب” إلى مدينة القدس، على خلاف ما كان متوقعا، بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة نقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، لمدة ستة شهور إضافية.

واستندت القناة السابعة إلى الدعوة التي وجهها وزير حماية البيئة، ذئيف إلكين، ومن يتولى أيضا حقيبة “شؤون القدس”، والذي شارك يوم الخميس في فاعليات نظمتها السفارة الروسية في “تل أبيب”، بمناسبة العيد الوطني الروسي، أو ما يعرف بـ”يوم روسيا”، أحد أهم الأعياد الرسمية الحديثة في روسيا، ويعود تاريخه إلى 12 يونيو/ حزيران 1990، ويواكب إصدار المؤتمر الأول لنواب الشعب في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية، مرسوما بإعلان سيادة دولة روسيا.

وألقى الوزير الذي ينتمي لحزب “الليكود” كلمة أمام المشاركين في الاحتفالية، ممثلاً عن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، وشدد على أهمية أن تسبق موسكو واشنطن وتقوم بإعلان نقل السفارة الروسية من “تل أبيب” إلى القدس، مشددا على عمق العلاقات بين البلدين منذ حرب الأيام الستة.

وتوجه إلكين إلى السفير الروسي في إسرائيل واقترح عليه أن تكون بلاده أول من يقدم على خطوة نقل السفارة حتى قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وقال “في نهاية حديثي كوزير لشؤون القدس، لا يسعني إلا أن أتمنى لكم ولبلادكم استغلال القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي بشأن إرجاء خطوة نقل السفارة لمدة 6 أشهر، والفوز في تلك المنافسة الرياضية بين القوتين العظميين.. والتغلب على الأمريكيين بشأن نقل السفارة للقدس” على حد قوله.

وطالب إلكين روسيا بأن تكون البلد الأول الذي ينقل سفارته من “تل أبيب” إلى القدس في العام الجاري، وقبل أن تنتهي فترة الأشهر الستة الخاصة بالقرار الذي وقعه الرئيس ترامب قبل أيام، والذي يقضي بتأجيل النقل مجددا، وهو القرار رقم 44 الذي يوقعه رئيس أمريكي منذ عام 1995، إبان مصادقة الكونغرس على مشروع قانون، ينص على أن القدس هي عاصمة إسرائيل.

ويرى مراقبون أن ما شجع الوزير الإسرائيلي على فتح هذا الملف هو الإعلان الروسي في التاسع عشر من آيار/ مايو الماضي، بشأن بحث إمكانية نقل سفارتها في “تل أبيب” إلى مدينة القدس، وهو إعلان سلّطت صحيفة روسية الضوء عليه وقتها، وقالت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استعداد لنقل السفارة من موقعها الحالي إلى القدس الغربية، لكن بشرط أن يتم تدشين سفارة روسية لدى السلطة الفلسطينية يكون مقرها القدس الشرقية.

وطبقا لموقع قناة “20” الإسرائيلية، فقد جاءت الخطوة عقب اعتراف موسكو بأن القدس الغربية هي عاصمة إسرائيل، ناقلة عن صحيفة “إزفيستيا” الروسية، وهي صحيفة يومية تأسست عام 1917 عقب الثورة البلشفية، وتمتلك حاليا موقعا إلكترونيا، أن الرئيس بوتين مستعد للقيام بالخطوة شريطة تدشين سفارة أخرى في الشطر الشرقي للقدس، ما يرمز إلى تأييده لفكرة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ويقع مقر السفارة الروسية لدى السلطة الفلسطينية حاليا في مدينة رام الله، ويعني الموقف الروسي الذي يبدي استعدادا لنقل السفارة في إسرائيل من “تل أبيب” إلى القدس الغربية، وفي المقابل نقل السفارة لدى السلطة الفلسطينية إلى القدس الشرقية، إشارة لتأييد موسكو لعودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات السياسية التي تقود إلى حل الدولتين.