بوتين يأمر قواته بالعودة إلى قواعدها بعد ضغوط دولية مكثفة

بوتين يأمر قواته بالعودة إلى قواعدها بعد ضغوط دولية مكثفة

موسكو – نقلت وكالات أنباء روسية عن متحدث باسم الكرملين قوله الثلاثاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر القوات المشاركة في تدريبات عسكرية هذا الأسبوع بالعودة إلى قواعدها، في خطوة قد تساهم في خفض مستوى التوتر بالمنطقة.

وقال ديمتري بيسكوف إن التدريبات العسكرية التي نفت موسكو أن تكون مرتبطة بالأحداث في أوكرانيا كانت ناجحة. وجرت التدريبات في غرب روسيا وهي منطقة تقع على الحدود مع أوكرانيا.

وفور إعلان القرار قفز اليورو إلى أعلى مستوى في الجلسة أمام الدولار إلى 1.3767 من 1.3734 دولار الليلة الماضية. وصعد الدولار 0.4 بالمئة إلى 101.81 ين بعد أن تراجع في الأيام الماضية أمام العملة اليابانية التي تعتبر ملاذا آمنا للمستثمرين.

ضغوط دولية

ووجه الزعماء الغربيون سيلا من التحذيرات إلى بوتين لإثنائه عن القيام بعمل عسكري مهددين بعواقب اقتصادية ودبلوماسية إذا تمادت موسكو لكنهم لا يدرسون أي رد عسكري.

وجاء قرار بوتين غداة إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإثنين أن روسيا انتهكت القانون الدولي بتدخلها العسكري في أوكرانيا وأن الحكومة الأمريكية ستبحث فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية من شأنها أن تعزل موسكو.

ومع سعي الحكومة الأمريكية لحشد الضغوط الدولية على روسيا قال عضو بمجلس الشيوخ الأمريكي إن المشرعين الأمريكيين يدرسون فرض عقوبات على بنوك روسيا وتجميد أموال المؤسسات العامة الروسية والمستثمرين الروس من القطاع الخاصة ردا على الأحداث في أوكرانيا.

وقال معاونون في الكونجرس إنه بناء على طلب من أوباما يقوم أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب بدراسة مشروع قانون يؤيد تقديم ضمانات قروض أمريكية لأوكرانيا.

وكان الاتحاد الاوروبي قد هدد “بإجراءات مستهدفة” لم يحددها ما لم تعد روسيا كل القوات إلى قواعدها وتبدأ محادثات مع الحكومة الجديدة في أوكرانيا.

وسيطرت القوات الروسية دون أن تطلق رصاصة واحدة على شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود والتي تقطنها أغلبية من ذوي الأصول الروسية وتوجد بها قاعدة بحرية لموسكو.

وتتركز الأنظار الآن على ما إذا كانت روسيا ستتحرك عسكريا في منطقة شرق أوكرانيا التي يتحدث أغلب سكانها الروسية حيث قام متظاهرون موالون لموسكو بمسيرات ورفعوا الأعلام الروسية على المباني العامة في عدة مدن في الأيام الثلاثة الماضية.

ودفعت موسكو الإثنين ثمنا ماليا باهظا لتدخلها العسكري في أوكرانيا فتراجعت أسواقها المالية وهوى سعر عملتها، وتراجعت سوق الأسهم في موسكو بنسبة 11.3 في المئة لتخسر شركاتها 60 مليار دولار من قيمتها السوقية الإجمالية في يوم واحد وأنفق البنك المركزي عشرة مليارات دولار من احتياطياته لتعزيز الروبل مع قلق المستثمرين من تصاعد التوتر مع الغرب بشأن أوكرانيا.

وتفادى الجانبان حتى الآن إراقة الدماء لكن اضطراب الأسواق يبرز الضرر الذي قد تلحقه الأزمة باقتصاد روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث