موسكو: حقوق الإنسان يجب ألا تكون آلة للضغط السياسي

موسكو: حقوق الإنسان يجب ألا تكون آلة للضغط السياسي

دمشق – عبّرت الخارجية الروسية عن قلقها حيال الوضع الناشئ في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تزايد في مستوى “المواجهة والتسييس” وزعزعة الثقة بهذه الهيئة.

ونقلت تقارير إعلامية روسية عن الوزارة قولها في بيان حول زيارة سيرغي لافروف إلى جنيف للمشاركة في الدورة الـ25 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن “الوضع الذي نشأ في هذا المجلس خلال عام على غياب روسيا عنه يثير القلق في موسكو بسبب تزايد مستوى المواجهة والتسييس وزعزعة الثقة بهذه الهيئة الأممية الهامة”.

وأضافت الخارجية أن المجلس “يكرر تاريخ اللجنة السابقة لحقوق الإنسان التي تم إلغاؤها عام 2006”. وأكدت أن “عمل المجلس يتركز أكثر فأكثر على متابعة الأحداث، الأمر الذي يلحق ضررا باتجاهات الأعمال الأخرى”.

مشيرة إلى أنه “يتم تخفيض إمكانية مناقشة مسائل حقوق الإنسان ويعير اهتماما غير كاف لمجال مكافأة حقوق الإنسان”، مؤكدة على “وجوب تصحيح ذلك”، وعلى عملها على تحقيق ذلك.

وقالت الخارجية الروسية: “ننطلق من أن المبدأ الأساسي لعمل مجلس حقوق الإنسان والاتجاه الحقوقي لعمل الأمم المتحدة يجب أن ينحصر في التعاون المتساوي المعتمد على احترام سيادة الدول”.

ودعت الوزارة في بيانها “كل الأطراف المعنية مراعاة هذا المبدأ في عملها والتخلي عن المقاييس المزدوجة والأفكار السياسية، وهذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب تسييس الاتجاه الحقوقي للعلاقات الدولية”.

وقالت “سنقوم بدفع هذا الاتجاه في المجلس بما في ذلك عبر القرارات”.

وأعلنت الخارجية الروسية أن “نشاط المجتمع الدولي في مجال مكافأة وحماية حقوق الإنسان يجب أن يجري وفق القانون الدولي”، لافتة النظر إلى أن “النضال من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية لا يمكن أن يكون مبرراً للأعمال التي تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة أو مبادئ القانون الدولي وأن مبدأ سيادة القانون يجب أن يطبّق في العلاقات الدولية كما يطبّق داخل الدول”.

وأضافت الوزارة: “إن محاولات فرض عقوبات سياسية أو اقتصادية بحجة حماية حقوق الإنسان أمر غير مقبول”، معبرة عن اعتقادها بأن هذه العقوبات “تؤدي إلى تدهور الوضع في دول محددة وإلى انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان”.

وذكرت أن موسكو ترى أن “حقوق الإنسان يجب ألا تكون آلة للضغط السياسي والتدخل في الشؤون الداخلية بما في ذلك للإطاحة بالحكومات الشرعية، مؤكدة أن روسيا ستعارض بشدة كل المحاولات لاستخدام مجلس حقوق الإنسان لهذه الأغراض”.

وفي الوقت ذاته أشارت الخارجية الروسية في بيانها، إلى أن مجلس حقوق الإنسان يجب ألا يبحث المواضيع التي ليست من صلاحياته، أي المسائل السياسية التي يناقشها مجلس الأمن الدولي وكذلك مسائل تغير المناخ ومكافحة الإرهاب وانتشار المخدرات ومساعدة التنمية.

وفي حديث عن الخطط الملموسة لعمل روسيا في مجلس حقوق الإنسان، أفادت الوزارة أن الخارجية الروسية ستقدم للمجلس مشروع قرار حول “وحدة النظام القضائي” يهدف إلى تعزيز الضمانات الدولية للعدالة القضائية، وعبرت عن أملها في موافقة المجلس على هذه الوثيقة من دون تصويت مثلما جرى عام 2012.

يُشار إلى أن 176 دولة أيدت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013 انتخاب روسيا عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث