روسيا تكثف حشودها العسكرية شرق أوكرانيا

الأطلسي: استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم يمثل تهديدا للسلام في أوروبا

روسيا تكثف حشودها العسكرية شرق أوكرانيا
المصدر: كييف -

قال حرس الحدود الأوكراني الاثنين إن هناك تعزيزات من المدرعات على الجانب الروسي من مضيق يفصل بين روسيا ومنطقة القرم الأوكرانية.

وقال متحدث باسم حرس الحدود أيضا إن سفنا روسية تحركت في ميناء سيفاستوبول وحوله حيث توجد قاعدة لأسطول البحر الأسود الروسي وإن القوات الروسية عطلت خدمات الهواتف المحمولة في بعض المناطق، وأضاف أنه تم تعزيز المدرعات الروسية قرب ميناء للعبارات على الجانب الروسي من مضيق كيرش الذي يفصل الطرف الشرقي لشبه جزيرة القرم والطرف الغربي لشبه جزيرة تامان.

وعرض المضيق 4.5 كيلومتر عند أضيق نقطة ويصل عمقه إلى 18 مترا.

وقال المتحدث عبر الهاتف “هناك عربات مدرعة على الجانب الآخر من المضيق. لا يمكننا التنبؤ بما إذا كانوا سيضعون أي مركبات على متن العبارة أم لا”، ولم يذكر المتحدث كم عدد المركبات المدرعة التي احتشدت في الأراضي الروسية المقابلة لمدينة كيرش على الجانب الأوكراني من المضيق.

ولم يصدر تعليق من وزارة الدفاع الروسية على الفور، ويربط مضيق كيرش أيضا البحر الأسود وبحر آزوف.

وسيطرت القوات الروسية على شبه جزيرة القرم التي تقطنها أغلبية عرقية روسية. ومن جانبها أمرت أوكرانيا بالتعبئة العسكرية وكذلك وضعت قواتها في حالة التأهب القتالية، وكان مجلس الاتحاد الروسي خول الرئيس فلاديمير بوتين بنشر قوات في أوكرانيا للدفاع عن المتحدثين بالروسية هناك إذ تقول موسكو أنهم يتعرضون للتهديد.

حلف شمال الأطلسي ينتقد موسكو

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن في وقت مبكر الاثنين إن استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم يمثل تهديدا للسلام في أوروبا ويجب “عدم تصعيد” الموقف لكن الحلف لم يتمكن خلال محادثات طارئة في بروكسل من الاتفاق على أي خطوات مؤثرة للرد على موسكو.

وقال راسموسن قبل أن يرأس اجتماعا لسفراء الدول الأعضاء بالحلف وعددهم 28 أن الإجراءات الروسية غير مقبولة وقد تزعزع استقرار القارة، وأضاف للصحفيين “ما تفعله روسيا في أوكرانيا حاليا ينتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.

وأضاف “هذا يهدد السلام والأمن في أوروبا. يجب على روسيا أن تكف عن أنشطتها العسكرية وتهديداتها”.

وبعد المحادثات طالب حلف الأطلسي روسيا بإعادة قواتها إلى قواعدها والكف عن التدخل في أي مكان آخر في أوكرانيا، ولكن رغم التعبير عن “القلق العميق” لم يتفق حلف الأطلسي على أي إجراءات مهمة للضغط على روسيا في الوقت الذي يبذل فيه الغرب جهودا لاتخاذ رد لا يدفع المنطقة إلى صراع عسكري.

وقال راسموسن إن على روسيا وأوكرانيا طلب وساطة دولية وقال إن أعضاء حلف الأطلسي قد يعقدون اجتماعا آخر بشأن القضية بما في ذلك مع روسيا. ولم يرد أي ذكر لخفض أي تعاون مع موسكو، وقال راسموسن “سيواصل أعضاء حلف الأطلسي دعم سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها وحق الشعب الأوكراني في تقرير مستقبله دون تدخل خارجي”.

توتر روسيا والغرب

وتسببت الأزمة في حدوث حالة من التوتر لم تشهدها العلاقات بين روسيا والغرب منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وهو حدث وصفه الرئيس الروسي فلاديمبر بوتين ذات يوم بأنه أسوأ كارثة سياسية في القرن العشرين.

ورغم الاتصال الهاتفي الذي استمر لمدة 90 دقيقة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبوتين ومكالمات أخرى أجراها زعماء أوروبيون مع الكرملين لم تظهر روسيا أي مؤشر على التراجع عن سيطرتها الفعلية على القرم ونفوذها في شرق أوكرانيا، وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روسيا بأنها قد تواجه عقوبات بما في ذلك فرض حظر على تأشيرات السفر وتجميد الأصول والعزل التجاري إذا لم تستجب وقال إن القوى العالمية الكبرى مستعدة لعزل موسكو.

وسيعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا بشأن الأزمة الاثنين لكن ليس من المتوقع الاتفاق على أي عقوبات. وأشار دبلوماسيون إلى أنه سيكون هناك تحرك لوساطة عالية المستوى، وعبر سفير أوكرانيا لدى حلف الأطلسي ايهور دولهوف عن قدر من الأمل في أن يتخذ الحلف خطوات لإنهاء التوتر مع روسيا لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

مجموعة السبع تعلق استعداداتها للمشاركة في قمة الثماني

من جانبها، أدانت مجموعة الدول السبع الصناعية، التدخل العسكري الروسي في جمهورية القرم وأعلنت تعليقها استعداداتها للمشاركة في قمة مجموعة الثماني، المزمع عقدها في سوتشي بروسيا، في يونيو/حزيران المقبل.

وقال بيان صدر عن البيت الأبيض، باسم المجموعة، “اجتمع زعماء كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ومجلس أوروبا والمفوضية الأوروبية، على إدانة انتهاك روسيا الاتحادية، لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها”، وأكد البيان أن ما تقوم به روسيا في أوكرانيا، ينتهك مبادئ مجموعة الدول السبع الصناعية، ومجموعة الثماني، مضيفا أن مجموعة السبع، قررت تعليق استعداداتها لقمة الثماني التي ستعقد في سوتشي بروسيا في يونيو/حزيران المقبل، لحين تكوّن ظروف تسمح بإجراء مناقشات هادفة”.

ودعا البيان، روسيا، إلى مناقشة مخاوفها المتعلقة بالأمن وقضايا حقوق الإنسان، في أوكرانيا، من خلال المحادثات المباشرة، و/أو عبر المراقبة أو الوساطة الدولية تحت رعاية الأمم المتحدة أو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشيرا إلى استعداد مجموعة الدول السبع للمساعدة في تلك الجهود، وأضاف البيان “نحن متوحدون على دعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وحقها في اختيار مستقبلها، ونحن ملتزمون بدعم جهود أوكرانيا لاستعادة الوحدة والاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد”.

دعم الصندوق النقد الدولي لأوكرانيا

وفيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية، قالت المجموعة إنها ستدعم جهود أوكرانيا للتفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة، مشيرة إلى أن دعم صندوق النقد الدولي سيكون هاما، من أجل حصول أوكرانيا على مساعدات إضافية من البنك الدولي، وهيئات مالية دولية أخرى، ومن الاتحاد الأوروبي، والمصادر الثنائية.

كما تعهد وزراء مالية الدول السبع الصناعية، بتقديم دعم مالي قوي لأوكرانيا. وقال بيان صدر عن وزارة الخزانة الأميركية، باسم وزراء مالية الدول السبع، إن صندوق النقد الدولي، هو المؤسسة الأفضل للتعامل مع المشاكل الاقتصادية العاجلة لأوكرانيا، مشيرا إلى أن وفدا من الصندوق سيزور أوكرانيا، خلال الأسبوع الجاري، لبدء مباحثات مع المسؤولين الأوكرانيين.

ووعد وزراء مالية الدول السبع كذلك، بتقديم مساعدات تقنية عاجلة لأوكرانيا، لمساعدتها على مواجهة الفساد، والتعامل مع المسائل المتعلقة بالاقتصاد الكلي والأمور التنظيمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث