تصاعد وتيرة لعبة لي الذراع بين أمريكا وروسيا

تصاعد وتيرة لعبة لي الذراع بين أمريكا وروسيا
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

تسعون دقيقة، هي مدة مكالمة هاتفية جرت السبت، بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما، والروسي فلاديمير بوتين، تؤشر إلى حجم الخلاف بين الطرفين فيما يتعلق بقاضايا عالقة، تتحكم في نتائجها “لعبة لي الذراع بين الدولتين”.

وفيما تحاول إدارة أوباما، أن تكون الدبلوماسية عنوان حل العديد من القضايا، يرى متابعون أن روسيا أفرطت في دعم العنف وتشجيع عمليات القتل، سواء في سوريا أو أوكرانيا.

ما يجري من تصعيد روسي في أوكرانيا من أجل استرداد صلاحيات للرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الموالي لها، يعكس رغبة موسكو “رد الصاع بصاع مماثل للولايات المتحدة”.

وسارعت إدارة بوتين لمجلس الاتحاد، لشرعنة استخدام القوة في الأراضي الأوكرانية، في استدعاء لما فعله أوباما عندما فوضه الكونغرس في أيلول/ ديسمبر الماضي، لاستخدام القوة ضد سوريا، من أجل تدمير سلاحها الكيمياوي.

هذا التفويض، خلق أزمة بسيطة بين أمريكا وروسيا، انتهت باقتراح موسكو تسليم سوريا سلاحها الكيميائي، الذي ثبت في تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، أن الأسد استخدمه ضد شعبه في منطقة الغوطة بريف دمشق.

موجة الشد والجذب بين أوباما وبوتين ستمهد ربما لـ “جنيف3”. لكن هذه المرة ليس للسوريين، بل لطرفي النزاع في أوكرانيا، التي ما زال بوتين يعتبرها جزء من الأملاك التاريخية للاتحاد السوفياتي، فيما تقاطعت مصالح الاوكرانيين مع مصالح الغرب، وعلى رأسهم الاتحاد الأوربي، الذي لم يوافق بعد على انضمام أوكرانيا إليه، لأسباب.

الأيام، والأشهر المقبلة، حبلى بالتحولات الدراماتيكية الكبرى، بين سياسة القطبين العالميين، فيما يخص الشرق الأوسط، لكن المرجح عدم حدوث صدام عسكري سوى بين الاوكرانيين أنفسهم، أو السوريون أنفسهم، إذا ما طالت عملية محاولة “لي الذراع” بين أوباما وبوتين، الذين لم يتبقى سوى عامان من فترة رئاستيهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث