أوكرانيا.. حضور ملفت على مواقع التواصل الاجتماعي

أوكرانيا.. حضور ملفت على مواقع التواصل الاجتماعي
المصدر: إرم (خاص) من آلجي حسين

كل يوم تتجدد فيه الاشتباكات في أوكرانيا، ينذر بتطورات ربما لا تقل زخما عما يحدث في الدول العربية، لاسيما بعد دخول أزمة شبه جزيرة القرم على خط التوترات.

ولعل الأزمة السورية والمصرية، هما الأكثر تقاطعا مع الأزمة في أوكرانيا كما يؤكد مراقبون، فروسيا تدعم الجيش الأوكراني، كما تدعم الجيش السوري أيضا، وهي لاعب أساسي في كل ما يحدث في الدولتين.

أمام كل هذا، يحاول الشباب العربي الهروب من أزمات بلادهم نحو الأزمة الأوكرانية على صفحاتهم الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، والغوص في تجربة بلد آخر، بعد أن طال أمد الربيع العربي وباتت الأحداث تكرر نفسها يوما تلو الآخر.

الشباب العرب ينصبون أنفسهم كمحللين سياسيين، هكذا يتضح في كتاباتهم، ما دفع إرم إلى استطلاع هذه الحالة.

ناصر العجمي زاد يقينه بعد دخول الروس مطار مدينة سيفاستوبول داخل شبه جزيرة القرم بأن هناك حربا ستكون طاحنة وتوشك على الوقوع بين روسيا وأوكرانيا، كما يغرد في صفحته على تويتر، وحسب اعتقاد بدر السعدون فإن النظام الروسي عاد كالعملاق، حيث يقول: “روسيا (الدرس الغربي).. أعتقد النظام الروسي بأنه عاد عملاقا.. فنزويلا وأوكرانيا وقبلهم سوريا، استنزاف للاقتصاد الروسي وتقليم أظافر”.

وتتخذ الروح التحليلية لدى الشباب العربي عدة مسارات تتمثل في تقييم الأزمة الأوكرانية والخروج باستنتاجات مستفيضة حولها وحول علاقتها بالدول العربية، فسجى كريم تغرد محللة: “التحليلات حول وضع روسيا الناري بين سوريا وأوكرانيا وتخمينات البعض حول اختيار روسيا بينهما يشبه تخمينات سابقة حول الضربة الأمريكية لسوريا”، فيما يتساءل عمر: “هل تعلم أن شبه جزيرة القرم التي ترغب روسيا في فصلها عن أوكرانيا كانت تحت حكم المسلمين؟”، بينما بدا سعيد الحارثي في تغريدته أكثر جدية وتحليلا: “روسيا تدعم بشار لقتل السوريين وتدعم السيسي لقتل المصريين وتدعم حكومة أوكرانيا لقمع المحتجين.. تبادل أدوار واضح مع أمريكا”، وتكتفي نسبة كبيرة من التغريدات العربية بالحديث عن تحذيرات أمريكا لروسيا بتدخلها العسكري إلى جانب النظام الأوكراني، كما في تغريدة شريف أمير: “إلى أي حد ستذهب أمريكا في الضغط على روسيا؟ وإلى أي حد ستذهب روسيا في التمسك بموقفها؟ أوكرانيا وضع مختلف وشديد الالتباس”.

وبناء على ما سبق تبدو الروح التحليلية واضحة لدى الشباب العربي في حديثهم المستفيض عن أزمة أوكرانيا، إذ يبدو أن تجربتهم في التعاطي مع التطورات في بلدانهم باتت ناضجة، ليتجهوا لقراءة سيناريو الأحداث في أوكرانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث