الائتلاف يندد بالدعم الروسي اللامحدود للأسد

الائتلاف يندد بالدعم الروسي اللامحدود للأسد

دمشق – وصف الناطق الرسمي للائتلاف الوطني السوري لؤي صافي، تحذيرات الخارجية الروسية، حول ما وصفتها بـ”خطورة تسليح المقاتلين السوريين بمضادات للطيران”، بأنها “متناقضة مع الدور الدولي المتوقع منها للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية”.

وقال صافي في بيان مساء الأربعاء، تسلمت “إرم” نسخة منه، “تصريحات موسكو مستغربة، في سياق دعمها العسكري المستمر لنظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية، وتوفيرها كل أنواع الأسلحة التي يستخدمها النظام لقتل المدنيين وتدمير المدن والقرى السورية”. وأضاف صافي: “لو كان الروس حقاً إيجابيين في موقفهم تجاه الشعب السوري، وصدقت نيّتهم في الوصول إلى حلّ سياسي، لتوقفوا عن دعمهم لقوات الأسد في قتل السوريين”.

وعن “إعراب الخارجية الروسية عن قلقها تجاه مصير الأقليات في سوريا”، قال الناطق الرسمي للائتلاف: “نحن من يشعر بالقلق على التنوع الثقافي والديني السوري، الذي يساهم عنف النظام بتدميره وإلغائه، ولو أن روسيا جادة في مخاوفها تجاه مصير الأقليات لسعت إلى إنهاء عنف النظام بدلاً من العمل على استمراره بحمايته من أي مسؤولية دولية”.

وتابع صافي: “مصير التنوع الديني والعرقي في سوريا مهدد بسبب استمرار العنف وتراجع الحياة الاقتصادية وفرص العمل والكسب، مما يشجع الكثير من السوريين، وفي مقدمتهم الأقليات، بالهجرة بحثاً عن دول توفر لهم العدالة والأمن وتمنحهم الفرص لبناء حياة حرة كريمة. لذا إذا كانت الخارجية الروسية صادقة في قلقها على التنوع الثقافي في المنطقة، عليها أن تعزز تصريحاتها القولية بسلوكها العملي، وتكفّ عن الدعم المسلح والسياسي لنظام بشار الأسد”.

واستغرب صافي “صمت الروس عن التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين نظام الأسد وتنظيم “دولة العراق والشام الإسلامية (داعش)”، خاصة أن ممارسات (داعش) تدفع أبناء الأقليات للهرب خارج البلاد”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أعلن الثلاثاء، عن أن “موسكو قلقة على مصير مسيحيي الشرق الأوسط، حيث يلاحظ خلال الآونة الأخيرة هجرتهم الجماعية من المنطقة”.

وقال لافروف، خلال حفل تقديم كتاب “المواضيع المسيحية في الإمبراطورية العثمانية. البطريركية الإنطاكية والمقدسية في سياسة الإمبراطورية الروسية للفترة بين 1830 وبداية القرن العشرين” في موسكو، إنّ “مصير الأقليات يثير لدينا قلقاً كبيراً، قبل كل شيء وضع المجتمعات الأرثوذكسية في سوريا، وفي غيرها من الدول”.

وأضاف: “نلاحظ خروجاً جماعياً للمسيحيين من المنطقة، الذين وعلى مدى قرون، ألفي سنة فعلياً، هم جزء لا يتجزأ من فسيفساء الشرق الأوسط”. وأشار إلى أن موسكو “تقف بحزم ضد أي مظهر للتطرف يهدد بنسف أسس التعايش في تلك المنطقة المتعددة الأديان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث