الرئيس الفرنسي يتدخل لتهدئة خلاف مع المغرب

الرئيس الفرنسي يتدخل لتهدئة خلاف مع المغرب

باريس – اتصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تليفونيا بالعاهل المغربي الملك محمد السادس في محاولة لتهدئة خلاف دبلوماسي بشأن واقعتين تتعلقان بحقوق الإنسان أثارتا غضب المغرب.

وكان المغرب استدعى السفير الفرنسي إلى مقر وزارة الخارجية السبت للاحتجاج على توجه الشرطة الفرنسية إلى سفارته في باريس في محاولة لاستجواب رئيس المخابرات المغربية بشأن مزاعم تتهمه بممارسة التعذيب بعد دعاوى قضائية أقامها ضده في فرنسا نشطاء مغاربة.

وبعد ساعات نشب خلاف آخر بسبب تصريحات نسبها ناشط إلى سفير فرنسي لدى الولايات المتحدة تلمح إلى أن باريس كانت تغض الطرف عن انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المستعمرة الأسبانية السابقة التي قامت الرباط بضمها للمغرب في عام 1975 .

ويمثل الحادثان خلافا دبلوماسيا نادرا بين المغرب وفرنسا التي كانت تستعمره. وتعرض المغرب وهو حليف قوي لفرنسا لانتقادات من جماعات حقوق الإنسان بسبب انتهاكات الشرطة وحرية الصحافة واستقلال القضاء.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي بعد المكالمة التليفونية بين هولاند والعاهل المغربي التي جرت الأثنين “أراد الرئيس توصيل رسالة ثقة وصداقة للمغرب.” وتابع قائلا “زال سوء التفاهم.”

ولم يرد تعليق رسمي من الرباط على المكالمة.

كانت باريس هونت في وقت سابق من تحرك الشرطة بناء على الدعاوى القضائية واستنكرت ما وصفته “بالحادث المؤسف” لكن الرئيس الفرنسي تدخل شخصيا بعد أن أرجأ المغرب زيارة مقررة لمبعوثه الخاص لمؤتمر المناخ.

وأتبع ذلك الحادث تقارير إعلامية عن تصريحات للمثل الأسباني خافيير بارديم وهو ناشط يهتم بالصحراء الغربية التي يدور حولها صراع بين الرباط وجبهة بوليساريو الانفصالية.

وكانت صحيفة لوموند نقلت عن بادريم قوله في مؤتمر صحفي في باريس في 17 شباط/ فبراير إن سفيرا فرنسيا شبه المغرب بعشيقة “حتى لو لم نكن مغرمين بها لكن يجب الدفاع عنها.”

وتدافع فرنسا منذ فترة طويلة عن موقف الرباط في الصحراء الغربية بسبب علاقات تاريخية واقتصادية بالرغم من مزاعم جماعات حقوقية بأن المغرب يستخدم القوة المفرطة ضد متظاهرين ونشطاء في المنطقة.

ونفى مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية إدلاء السفير بهذه التصريحات لكن التقرير أغضب الرباط. ووصف المتحدث باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي بأنها “ضارة” بالعلاقات الثنائية وحث باريس على اتخاذ خطوات وألا تكتفي بنفيها.

والحادث هو الأحدث ضمن سلسلة حوادث تؤثر على العلاقات الحساسة بين فرنسا ومستعمراتها السابقة في شمال أفريقيا.

واضطر هولاند للاعتذار للجزائر في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد مزحة في عشاء مع منظمة يهودية قال فيها إن وزير داخليته محظوظ لأنه عاد سالما من زيارة رسمية للجزائر

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث