النرويج تتوقع تفاقم الإرهاب جرّاء الأزمة السورية

النرويج تتوقع تفاقم الإرهاب جرّاء الأزمة السورية

دمشق – بينت مصادر سياسية فرنسية أنّ الأجهزة المسؤولة عن النظر في طلبات اللجوء في فرنسا، ستقوم بمهمات في المنطقة خصوصاً في لبنان والأردن لدى اللاجئين السوريين.

وحسب تصريح “باسكال بريس” المدير العام لـ”المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين”، لوكالة “فرانس برس”، فإنّ هذا “إجراء نادر”، لأنّ آخر مهمة في الخارج أجراها “المكتب”، كانت في كوسوفو عام 1999.

واستقبلت فرنسا منذ اندلاع الاحتجاجات السورية أكثر من خمسة آلاف سوري، بينهم ثلاثة آلاف منحوا وضع اللاجئين، وصلوا إلى فرنسا بوسائلهم الخاصة.

وهذه الأرقام تبقى منخفضة جداً، خصوصاً أنّ عدد اللاجئين السوريين إلى الدول المجاورة لسوريا، بلغ نحو 2,4 مليون.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باستقبال 500 سوري، وصفت المفوضية العليا للاجئين أوضاعهم بالصعبة في المخيمات القريبة من سوريا. وكانت هذه العائلات تتمتع بوضع اللاجئين، ووصلت في إطار اتفاق إعادة توطين.

وسيتوجه ممثلون عن “المكتب الفرنسي” في أبريل/نيسان إلى لبنان، ومن ثم إلى الأردن، في إطار هذه المهمة إلى الدول المجاورة لسوريا، للقاء طالبي اللجوء، وفقاً للإجراءات المتبعة في فرنسا. ليتولى بعد ذلك “مكتب الهجرة الدولي”، نقل الأشخاص الذين ستنطبق عليهم المعايير المطلوبة إلى فرنسا، حيث كلاجئين سيحصلون على إقامة لعشر 10 سنوات والحق في العمل.

وكان المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين دان ماكنورتن قد دعا، إلى مواصلة تقديم حلول طويلة الأمد للاجئين السوريين، في وقت ازدادت فيه أوضاعهم على الحدود التركية والأردنية واللبنانية سوءًا.

وقال المسؤول الأممي إنّ السوريين بحاجة ماسة إلى المساعدة كجزء من خطة لحالات الطوارئ، عبر إعادة توطين مائة ألف سوري بحلول العامين 2015 و2016.

مخاوف أوروبية من تداعيات الأزمة السورية

على صعيد آخر، اعتبر جهاز الاستخبارات الخارجية النرويجي، أنّ “التهديد الإرهابي” ضد النروج سيتفاقم في العام الجاري نتيجة الأزمة السورية، الذي شارك أو يشارك فيها عشرات الرعايا من الدولة الاسكندينافية.

وبين “الجهاز” في تقريره السنوي لتقييم التهديدات أنّ 40 إلى 50 شخصاً على الأقل على علاقة بالنرويج شاركوا أو يشاركون في المعارك ضد النظام السوري، وقد يعودون متمرسين في القتال ومتشددين.

وذكر رئيس جهاز الاستخبارات الجنرال كيال غرادهاغن: “نستخلص من ذلك أن التهديد سبق أن تفاقم وأنه سيواصل التفاقم عام 2014″، مشيراً إلى أن هؤلاء (الجهاديين) غالباً ما ينشطون في صفوف الجماعات الإسلامية الأكثر تشدداً على غرار تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” و”جبهة النصرة”.

وقدّر “غرادهاغن” أنّ العدد الإجمالي للأوروبيين المشاركين في الأزمة السورية، يبلغ نحو ألفي مواطن من كافة البلدان الأوروبية منذ بدء الاقتتال بين طرفي الصراع السوري.

وفي وقت سابق، أعلن “المركز الوطني لمكافحة الإرهاب ” في هولندا، أنّ السلطات المختصة سحبت خلال الأشهر الأخيرة جوازات سفر 10 شبان هولانديين، اشتبهت في عزمهم التوجه إلى سوريا للقتال إلى جانب الإسلاميين المتشددين.

وقال المتحدث باسم “المركز” يواخيم فان اوبسال: “هذه وسيلة ناجعة لمنعهم من المغادرة إلى سوريا، وهذه الإجراءات شملت رفض تمديد مهلة جوازات سفرهم وإلغاء صلاحية جوازات سفر صالحة”.

وأضاف أوسال: “نعتقد أنهم في حال ذهبوا إلى سوريا، فإنهم سيعودون معبئين جراء خبرتهم في مناطق الحرب، لكن أيضاً متشددين مع إلمام أكبر بالأسلحة، وهذا الأمر قد يكون خطيراً”.

وقالت صحيفة “دي تلغراف” الهولندية الواسعة الانتشار: “من بين هؤلاء الشبان فتاة في سن الـ18 عاماً كشفت عن عزمها الذهاب إلى سوريا برفقة زوجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث