أنقرة تخطط لإفشال الانتخابات الرئاسية بمصر

أنقرة تخطط لإفشال الانتخابات الرئاسية بمصر
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

من الواضح أن العلاقات المتدهورة بين أنقرة والقاهرة على خلفية عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي لن تقف عند حدود قطع التمثيل الدبلوماسي أو الدعم التركي المعلن لأديس أبابا في نزاعها مع المصريين حول سد النهضة، وإنما تمتد إلى استحقاقات خارطة الطريق والتحول الديمقراطي بمصر لاسيما الانتخابات الرئاسية المرتقبة باعتبارها تمثل أهم هذه الاستحقاقات.

ويؤكد تقرير استخباراتي أن أنقرة وضعت استراتيجية طويلة الأمد لإفشال الانتخابات الرئاسية المصرية عبر ثلاث خطوات متدرجة بدأت بمحاولة إعادة مرسي للحكم على طريقة هوجو شافيز حين عزله الجيش الفنزويلي فأعادته تظاهرات شعبية في 48 ساعة . وحين فشلت هذه الخطوة، لجأت إلى الخطوة الثانية والتي تتمثل في إفقاد الرئيس الشرعية من خلال عزله إقليميا ودوليا قبل توليه مهام منصبه.

ولهذا صرح أردوغان بأن أي رئيس سوف يأتي إلى مصر لن تعترف به أنقرة لأنه سوف يكون قد أتى على ظهر دبابة، كما مارست أنقرة الضغوط على راشد الغنوشي مؤسس حزب النهضة – الذراع السياسية لجماعة الإخوان بتونس – ليصرح بنفس المعنى وهو ما تم بالفعل .

وتكثف انقرة، أيضا، مساعيها لإقناع طهران بتكوين محور تركي إيراني تونسي قطري في مواجهة المشير عبد الفتاح السيسي حال مجيئه رئيسا للبلاد لإضعاف تحالفه مع الرياض وأبو ظبي والكويت .

وبحسب التقرير، فإن مؤشرات فشل هذه الخطوة تزايدت مؤخرا خاصة بعد توجه السيسي لموسكو – حليف طهران- وتأكيد الإمارات أن عدو مصر هو عدو الإمارات وتأكيد الكويت أن مصلحة مصر هي مصلحة الكويت ، لذا فإن أردوغان يستعد للخطوة الثالثة وهي الأخطر، وتتمثل هذه الخطوة في وضع خطة ميدانية شاملة من جانب الاستخبارات التركية لإفساد إجراء الانتخابات نفسها من خلال تكليف التنظيم الدولي للإخوان بالتنسيق مع جماعة أنصار بيت المقدس للقيام بتفجير المؤسسات القضائية التي تشرف على الانتخابات الرئاسية مثل المحكمة الدستورية العليا ومقر اللجنة العليا للانتخابات ودار القضاء العالي ، فضلا عن استهداف أكبر عدد ممكن من القضاة المشرفين على لجان الاقتراع لاسيما في المدن الكبرى والأحياء المركزية ليكون اغتيالهم رسالة قوية إلى بقية زملائهم .

وحسب تقارير أمنية ، فإن شادي المنيعي – القيادي بأنصار بيت المقدس – تلقى بالفعل خمسة ملايين دولار لهذا الغرض وبدأ على الفور في عقد سلسلة من الاجتماعات مع شباب الإخوان القياديين بعدد من الحركات العنيفة مثل ” ولع ” و ” مولوتوف ” ، كما قام بزيارة إلى غزة للتنسيق مع حماس بصحبته 5 من كوادر الحركة حيث رصدت الأجهزة الأمنية العناصر الستة وتمكنت بالفعل من إلقاء القبض على اثنين منهم بينما لاذ الأربعة الآخرون بالفرار ومن بينهم المنيعي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث