الخلافات تحتد بين نتنياهو وشيرمان حول الملف الإيراني

الخلافات تحتد بين نتنياهو وشيرمان حول الملف الإيراني
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

تحول الخلاف الأمريكي الإسرائيلي في الملف الإيراني إلى حد المواجهة المباشرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبين رئيسة الوفد الأمريكي إلى مفاوضات جنيف، نائبة وزير الخارجية، ووندي شيرمان، حيث قامت بتوبيخ :كل من يخرب على المفاوضات التاريخية الجارية في جنيف، فرد عليها نتنياهو قائلا إنه لا يجوز ان يكون هناك اتفاق مع ايران يضمن بقاء قدراتها النووية. وطالب بعدم السماح لها بتخصيب اليورانيوم بأية درجة حتى لو كانت بنسبة 5%.

وكانت شيرمان وصلت إلى اسرائيل، مساء السبت، وعقدت مؤتمرا صحفيا قبل أن تلتقي أي مسؤول إسرائيلي، لتعلن أنه “سيسمح لطهران في اطار الاتفاق الدائم، بامتلاك خطة لتخصيب اليورانيوم “للاحتياجات العملية”، لكنها ستكون محدودة، متواضعة، مراقبة، مقلصة ومقيدة”. وأضافت: “إذا لم يكن الأمر كذلك فلن يتم التوصل الى اتفاق”. وأضافت ان الولايات المتحدة، كما اسرائيل، كانت ترغب بوقف تخصيب اليورانيوم نهائيا في ايران، “لكن هذا التوقع غير معقول”.

وكانت شيرمان التي تترأس طاقم المفاوضات الأمريكي مع ايران، قد وحضرت إلى إسرائيل مباشرة من فيينا، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات ، وقالت ان الدول العظمى الست وايران “ملتزمة ومعنية” بالتوصل الى اتفاق دائم حول الخطة النووية، حتى 20 تموز القادم ، وأضافت انه اذا احتاج الأمر إلى أسبوع آخر فسيكون ذلك ممكنا ،لكنه في كل الأحوال سيتطلب التمديد موافقة ايران والدول الست، كي لا يحاول أي طرف المماطلة.

وفي تصريح بدا كرسالة موجهة الى الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يناصرونها، قالت شيرمان ان الولايات المتحدة تتوقع من كل الجهات في العالم عدم التخريب على هذه الاتصالات. وأضافت: “لا ندخل هذه المفاوضات مع نظارات وردية، ولا نعرف حتى الآن ما اذا كان يمكن التوصل الى حل دبلوماسي، لكنه من المهم بالنسبة لطاقمنا ولشركائنا الحصول على الفضاء والزمن اللازمين من أاجل محاولة التوصل إلى حل دبلوماسي ،ستكون المحادثات مع إيران صعبة ولا يمكننا السماح لأنفسنا بأن تؤدي خطوات كهذه او تلك من قبل أي طرف الى تصعيب المفاوضات بشكل أكبر”. وقالت انه يهم الولايات المتحدة سماع موقف اسرائيل وتلقي الملاحظات والنصائح، “وقد نوافق معها أحيانا، وقد نتعارض ولكن من المهم أن نسمع”. وأكدت ان المعيار الوحيد للنجاح هو عدم إمتلاك إيران لسلاح نووي، وجعل برنامجها النووي لخدمة الأغراض السلمية فقط.

ورد نتنياهو على هذه التصريحات، كمن فهم الرسالة الأمريكية ، فقال، في مستهل جلسة الحكومة (الأحد)، إنه ينظر بقلق إلى الإعتقاد الإيراني بأنه سيتسنى لهم تحقيق خطتهم ليصبحوا دولة على حافة القدرة النووية تمتلك القدرة على التخصيب – وهي تعتقد بأن أحدا لن يمس بها على ذلك ؟ وانها تمتلك القدرة على تطوير الأسلحة النووية – وهي ترفض عرضها للتفتيش, وتمتلك القدرة على تطوير الصواريخ العابرة للقارات – وهي تواصل الخوض بذلك دون هوادة. وهذا الدمج بين التخصيب والأسلحة النووية والقدرة على إطلاق الصواريخ يعني أن إيران فعليا تحصل على كل شيء وتعطي شبه لا شيء هذه هي الحالة الراهنة”.

وأضاف نتنياهو بأنه لا يجوز أن يخلد الاتفاق الدائم مع إيران، هذا الوضع وينبغي أنه سيفكك القدرة الإيرانية على تطوير الأسلحة النووية أو اطلاقها وهذا الأمر لم يتحقق بعد ومن دون إصرار الدول العظمى على ذلك, فهذا لن يتحقق ، وقال إنه سيبحث في الموضوع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي ستحضر لإسرائيل الأثنين مع كل وزرائها تقريبا ، وأعرب عن أمله في أن تصر ألمانيا وباقي الدول الأعضاء في مجموعة الدول الست، “على المطالب الحقيقية من أجل منع إيران من التحول إلى دولة على حافة القدرة النووية بمعنى منعها من إنتاج أو اطلاق الأسلحة النووية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث