سعد الحريري: التشكيل الجديد للحكومة اللبنانية يجعل عودتي قريبة

المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

أكد رئيس وزراء لبنان الأسبق، سعد الحريري، أن عودته إلى وطنه ستكون قريبة، بالتزامن مع اللحظة السياسية والأمنية المناسبة، لا سيما أن هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية، وقال: لن أكون غائباً عن هذه الاستحقاقات وسأكون في داخلها، ولكن لن أحدد يوم عودتي بسبب الخطر المفروض على حياتي، خاصة أن من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري قادر على قتلي، ما نستطيع القيام به الآن هو الحفاظ على المسيرة من الخارج.

وأوضح الحريري خلال لقائه مع الإعلامي عماد الدين أديب، على خلفية زيارته للقاهرة: جئت إلى القاهرة للحديث عن الوضع في المنطقة، وعرض مشاكل لبنان، وهذا ما تم خلال اللقاء مع وزير الدفاع، المشير عبد الفتاح السيسي، الذي رأيت فيه، رجل الدولة القوي والصريح، ووجدته مطلعاً على الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه لبنان.

وتابع: “السيسي يرى ضرورة في أن يكون لمصر الدور الذي اعتادت القيام به على مدار تاريخها، وهو الدور الذي تعودنا عليه كلبنانيين، خاصة أن العابثين بالمنطقة كثيرون، وهذا الدور مهم للحفاظ على الهوية العربية، في الوقت الذي يمتلك فيه وزير الدفاع الحالي، نفس هذه الرؤى بالنسبة للمنطقة، ورأيت اهتمامه بما يحدث في لبنان وما تدفعه بيروت من أثمان”.

وأشار الحريري إلى أن عودة مصر إلى دورها الإقليمي مع السعودية، سيكون حائط صد أمام مشاريع الغرب وإيران في المنطقة، والاعتدال في الشرق الأوسط تعافى بعد ثورة 30 يونيو في مصر مع إسقاط نظام “الإخوان المسلمين”، ونرى أن ما حدث أمر إيجابي.

وأردف الحريري: التشكيل الجديد للحكومة اللبنانية، يجعل عودتي أقرب، هذه حكومة إجماع، والعوامل التي ساعدت على قيامها، وجود حوار وفاق، وتقريب المسافات بين الفرقاء، والرئيسان “نبيه بري”، “سلام تمام”، لعبا دوراً لحدوث هذا التقارب، حتى تكون هذه الحكومة بادرة إيجابية، وسنكمل هذا الحوار بحلفاء 14 آذار، وسنبقى كفريق بجانب بعض من أجل سيادة لبنان وبناء الدولة والعبور بها.

وتابع: تعلمت من أبي درساً في عبارته الشهيرة: “ما في حدا أكبر من بلده”، وهذا ما جعلني أتعاون كثيراً لخروج الحكومة الجديدة.

وأكد رئيس الوزراء الأسبق، أن إشكاليات لبنان التي تتعلق بسلاح حزب الله، والتدخل في الوضع السوري، تعانقت مع المشاكل التاريخية التي تحول دون إقامة دولة مدنية تضم الجميع، وهي مشاكل لن تنتهي، لافتاً إلى أن ذهاب حزب الله إلى سوريا، حوّل شباباً لبنانيين إلى قنابل موقوتة داخل بيروت.

وقال: نظام الأسد أهم بالنسبة لإيران من السلاح النووي، ومن الطبيعي أن نرى الضغط الذي حدث على طهران، بعد الضربة الاقتصادية التي وجهت لها، لافتاً إلى أن الحوار بين أمريكا وإيران لن يأتي على الأزمة السورية، وإذا حاول حزب الله أخذ لبنان لصالحه، لضمه لمشروع إقليمي سيفشل، ولن يكون ذلك أصعب من الحرب الأهلية، التي انتهت دون رابح، وعاد بعدها لبنان ليتعافى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث