الخلافات تؤجل تصويتاً لمجلس الأمن حول سوريا

روسيا تهدد بعرقلة أي قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات دون موافقة دمشق

الخلافات تؤجل تصويتاً لمجلس الأمن حول سوريا

نيويورك – أجل مجلس الأمن الدولي إلى السبت التصويت على مشروع قرار بشأن سوريا، يدعو إلى الوصول الفوري والمضمون للمساعدات إلى مناطق النزاع، لكن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين ستؤيدان نص القرار أم سترفضانه.

وذكر غاري كوينلان ممثل أستراليا الدائم لدى الأمم المتحدة، في تدوينة على موقع “تويتر”: أن “المجلس الأممي سيصوت على مشروع القرار، في الساعة الـ11 صباحا بتوقيت مدينة نيويورك، السبت”.

وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إنه تلقى نص مشروع القرار، وطلب أن يتم منحه الوقت للتشاور مع موسكو.

وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تشارك بنشاط في عملية إصدار القرار.

وأضفى الأردن واستراليا ولوكسمبورج الأربعاء اللمسات الأخيرة على مسودة القرار التي تطالب بتمرير المساعدات عبر الحدود وإنهاء القصف المدفعي والجوي بما في ذلك البراميل المتفجرة وتهدد باتخاذ “خطوات أخرى” في حالة عدم الالتزام.

وكانت هذه من النقاط الصعبة خلال مفاوضات استمرت نحو أسبوعين. وقال دبلوماسيون غربيون إن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) ستدعمان مسودة القرار أم ستمنعان إقراره.

ووفرت روسيا والصين درعا واقية لسوريا في مجلس الأمن الدولي خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وعرقلتا ثلاثة قرارات تدين الحكومة السورية وتهددها بإجراءات عقابية.

وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه “القرار سيتخذ بالطبع في موسكو … مازال الأمر غير مؤكد لكن ما من شيء في هذا النص الإنساني يجعله غير مقبول لأي وفد.”

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الإثنين إن روسيا ستعرقل التصديق على قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات سوريا دون موافقة الحكومة في دمشق. وحذر الأربعاء من “تسييس” مسودة القرار.

ونقلت عنه وكالة إنترفاكس للأنباء قوله في اجتماع لدول الخليج العربية بالكويت “إذا لم يسع أحد في مجلس الأمن إلى تسييس هذه القضية وإلى دعم توجهات أحادية الجانب فأنا واثق من أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القادمة.”

وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تشارك بقوة في العملية الرامية لاستصدار قرار.

وقالت لصحفيين في بكين “نعتقد أن عمل مجلس الأمن في ظل الظروف الحالية يجب أن يؤدي إلى الدفع صوب حل سياسي للمشكلة السورية.”

وأضافت “العمل المعني يجب أن يحترم أيضا المبادئ الإرشادية التي وضعتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتعزيز النزاهة والحيادية.”

ورفضت موسكو في البداية مسودة القرار التي تحظى بدعم غربي وعربي ووصفتها بأنها محاولة جائرة لتحميل دمشق المسؤولية عن الصراع وأزمة المساعدات في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 مليون شخص يحتاجون المساعدة.

ثم طرحت روسيا مسودة أخرى وأضافت استراليا والأردن ولوكسمبورج بعض الاقتراحات الروسية في مسودتها. ورغم أن روسيا شاركت في المفاوضات بعد ذلك قال دبلوماسيون غربيون إنه لم يحدث تقدم فيما يتعلق بإقرار النص.

وقال دبلوماسي كبير بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه “لا نحقق تقدما بمجرد الاجتماع والاجتماع والاجتماع. لذا سنطرح المسألة في تصويت.”

وقرار المساعدات الإنسانية يناقشه الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن منذ عام تقريبا. وتبنى المجلس بعد شهور من المحادثات بيانا غير ملزم في الثاني من اكتوبر تشرين الأول يحث على تيسير إيصال المساعدات بشكل أكبر لكن ذلك البيان لم يحقق إلا تقدما محدودا فيما يتعلق بالجوانب الإدارية.

وحثت فاليري آموس منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية مجلس الأمن الأسبوع الماضي على التحرك لدعم عملية توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا. وعبرت آموس أكثر من مرة عن خيبة أملها لأن العنف والروتين يبطئان بشدة من تسليم المساعدات.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والمؤيد للمعارضة إن أكثر من 136 ألف شخص قتلوا منذ تفجر الصراع في مارس آذار 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث