متمردون يهاجمون عاصمة ولاية أعالي النيل جنوب السودان

متمردون يهاجمون عاصمة ولاية أعالي النيل جنوب السودان

جوبا- قال متحدث باسم حكومة ولاية أعالي النيل في جنوب السودان إن متمردين هاجموا ملكال عاصمة الولاية المنتجة للنفط الثلاثاء في أول اندلاع للقتال هناك منذ وقع المتمردون والحكومة على وقف إطلاق النار في يناير / كانون الثاني.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية أعالي النيل فيليب جيبن إن المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق ريك مشار شنوا هجوما في الساعة السابعة صباحا الثلاثاء وإن قوات جيش جنوب السودان تخوض معارك في شمال وجنوب ووسط ملكال.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من قوات المتمردين إلا أن حكومة الرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لمشار يتبادلون الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في 23 يناير / كانون الثاني بوساطة دول شرق أفريقيا.

وستؤجج الاشتباكات المخاوف بشأن أمن حقول النفط الشمالية في جنوب السودان التي تمثل شريان الحياة لاقتصاد أحدث دولة في العالم وتزيد الاشتباكات أيضا الضغط على المعسكرين لإحياء محادثات السلام المتوقفة في إثيوبيا المجاورة.

وقال جيبن “القتال متواصل لكن قواتنا لا تزال تحكم السيطرة على ملكال.” وعلى حد قوله فقد سمع إطلاق النار أثناء حديثه.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة إنه تلقى تقارير عن اندلاع القتال في ملكال لكنه لم يتمكن من تأكيدها. وسقطت المدينة في أيدي المتمردين عندما بدأ القتال لأول مرة في منتصف ديسمبر / كانون الأول قبل أن تستعيدها قوات الحكومة الشهر الماضي.

ولم يتضح على الفور أي فصيل من المتمردين يهاجم ملكال الواقعة على ضفاف النيل الأبيض. ويقول مشار إنه يسيطر على كل القوات المناهضة للحكومة لكن محللين يشككون في ولاء بعض الجماعات التي لها مشاكلها الخاصة مع حكومة جوبا.

وقتل آلاف الأشخاص ونزح ما يقارب على 800 ألف عن ديارهم منذ اندلاع القتال بسبب صراع على السلطة بين الرئيس كير ومشار نائبه السابق الذي عزله من منصبه في يوليو / تموز.

وأجبر الصراع جنوب السودان بالفعل على خفض إنتاج النفط بمقدار 20 % إلى 200 ألف برميل يوميا تضخ كلها من أعالي النيل. ويمثل النفط 98 % من إيرادات الحكومة.

وكان من المقرر استئناف محادثات السلام الأسبوع الماضي لكنها تأجلت بعدما طلب المتمردون إطلاق سراح أربعة سجناء سياسيين ما زالوا في قبضة الحكومة وانسحاب الجيش الأوغندي الذي يدعم جيش كير من جنوب السودان.

ويعترف مسؤولون حكوميون سرا بأن المفاوضات من غير المرجح أن تحرز تقدما حتى يتم الافراج عن كبار الشخصيات السياسية. وتتهم الحكومة المعتقلين بمحاولة انقلاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث