واشنطن تطالب طهران بتبديد الهواجس الخليجية

مساع أمريكية لجعل الاتفاق النووي جزءا من صفقة تشمل أمن الخليج

واشنطن تطالب طهران بتبديد الهواجس الخليجية
المصدر: إرم ـ خاص

قالت مصادر دبلوماسية عربية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري طلب من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تقوم بلاده بمبادرات تجاه دول الخليج لتبديد مخاوفها من إيران.

وأضافت هذه المصادر أن كيري الذي اجتمع بمبادرة منه مع نظيره الإيراني على هامش مؤتمر الأمن والتعاون الذي انعقد في ميونخ بألمانيا مؤخرا بأن واشنطن ستدعم تحسين العلاقات بين الرياض وطهران.

ويأتي هذا التطور قبيل الزيارة التي يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما القيام بها للمملكة العربية السعودية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفي السياق ذاته، وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أبو ظبي الثلاثاء حيث أجرى محادثات مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان حول سوريا والشرق الأوسط.

واستعرض الجانبان مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والتشاور والتنسيق بشأنها والتأكيد على أن الحوار الجاد والتفاهم البناء كفيل بمعالجة كافة الأزمات والأحداث في المنطقة.

وناقش الطرفان قضايا وتطورات المنطقة ولاسيما الأزمة الإنسانية في سوريا ونتائج محادثات جنيف الأخيرة التي تبحث في حل الأزمة السورية إضافة إلى الأوضاع في جمهورية مصر العربية وأهمية استقرارها سياسيا واقتصاديا.

واحتل الملف النووي الإيراني حيزا هاما من مباحثات كيري مع الجانب الإماراتي، إذ بحث الطرفان مفاوضات «مجموعة 5 + 1» مع إيران والتي تهدف للتوصل إلى اتفاقية شاملة.

يشار الى ان مفاوضات تجري حاليا في فيينا بين طهران والقوى الغربية للاتفاق على مجمل القضايا المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية الغربية، أن واشنطن ترى أن تبديد المخاوف الخليجية من طموحات الهيمنة الإيرانية يشكل عنصرا مكملا للاتفاق النووي بين الدول الغربية وإيران .

وقالت إن واشنطن أدركت أن الاتفاق السريع الذي عقدته مع الإدارة الإيرانية الجديدة أساء للعلاقات الأمريكية الخليجية بعد أن شعرت دول الخليج أن الانفتاح الأمريكي على إيران لم يراع المخاوف الخليجية بالقدر الكافي، ولم يأخذ بعين الاعتبار أن الخطر النووي الإيراني هو واحد من جملة مخاطر تشعر بها دول الخليج في التعامل مع طهران .

وأوضحت المصادر أنه رغم التطمينات الأمريكية، فإن دول التعاون تخشى أن يسهم تخفيف العقوبات عن إيران إلى التشدد في الملفات العالقة بين إيران ودول التعاون والتي تشمل أمن المنطقة، والتدخلات الإيرانية فيها وتشجيعها للقوى والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى تقويض الأنظمة القائمة فضلا عن قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران والتي ترفض أي بحث بشأن السيادة عليها وتعتبرها أرضا إيرانية وتمارس عليها سلطات تهدف إلى تغيير معالمها التاريخية وتركيبتها الديموغرافية .

وقالت المصادر الدبلوماسية الخليجية إن الولايات المتحدة التي كانت تستثمر الخلافات الخليجية الإيرانية كأداة ضغط على طهران، تتجاهل الآن الهواجس الخليجية، وتتركها معلقة بأذيال الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما تعتبره دول المنطقة نوعا من الاستخفاف بهموم حلفائها الخليجيين .

وتابعت المصادر الدبلوماسية الخليجية إن واشنطن أبلغت عواصم خليجية بأنها طلبت من إيران عدم القيام بأي خطوات تصعيدية تعيق تأييد دول الخليج لأي اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيلين.

وحسب هذه المصادر فإن دول المنطقة تلقت تأكيدات مفادها أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أبلغ نظيره الإيراني خلال لقائهما في ألمانيا بأن دول الخليج ستدعم الحل طالما شعرت بأنها غير مهددة، وأن على إيران دعم حل القضية الفلسطينية فرد عليه ظريف بالقول إن لا علاقة بين الحل والموقف في الخليج وأن القضية الفلسطينية واضحة جدا فهناك شعب احتلت أراضيه وان طهران تدعم أي حل عادل يرضاه الفلسطينيون .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث