القاهرة تسعى لاستعادة التوازن العسكري مع إسرائيل

القاهرة تسعى لاستعادة التوازن العسكري مع إسرائيل
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

من الواضح أن صفقة السلاح الروسي التي سعت القاهرة إلى إنجازها أخيرا ضمن حزمة إجراءات تمهد لتحالف إستراتيجي بين مصر وروسيا لم يكن هدفها الوحيد هو تعويض النقص في احتياجات الجيش المصري نتيجة وقف واشنطن للمعونات العسكرية، وإنما كان هناك هدف آخر لا يقل – إن لم يكن يفوقه – أهمية ويتمثل في تعزيز التوازن العسكري مع تل أبيب، الجار الذي يقبع علي الحدود الشرقية للبلاد مدججا بترسانة نووية، علما أن البلدين خاضا 4 حروب طاحنة، أعقبتها اتفاقية “سلام بارد” ظلت إسرائيل تشكو منها بمرارة.

وبحسب تقارير عسكرية، إن كل جيش يجب أن يبحث عن خصم محتمل ويبني خططه القتالية وتدريباته ومناوراته على أساس قدرات هذا الخصم وحجم تسليحه، وفي الحالة المصرية كان الجيش الإسرائيلي على الدوام هو هذا الخصم. وصحيح أن واشنطن التي حافظت على علاقات متميزة مع المؤسسة العسكرية المصرية طوال حكم مبارك إلا أنها ظلت تضمن تفوقاً عسكرياً نسبيا للإسرائيليين على المصريين، إلا أن الجيش المصري كان دائما يعرف كيف يجد ما يعزز به التوازن الذي أختل أخيرا نتيجة غضب الإدارة الأمريكية من قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي الذي فاجأها بالتحرك لعزل مرسي استجابة لثورة شعبية.

على هذا الخلفية – وحسب هذه التقارير – تعمد المشير السيسي في زيارته الأخيرة لموسكو أن يصطحب معه الفريق عبد المنعم التراس قائد قوات الدفاع الجوي للتعاقد على نوعية أسلحة تكسر من حدة التفوق الجوي الإسرائيلي الشهير. وفي هذا السياق، تم التعاقد على صواريخ “بوك إم 2” وهي صواريخ متوسطة المدى مصممة لاعتراض الطائرات بدون طيار التي باتت تل أبيب تصنعها بكفاءة وتخشى مصر من استعمالها في أغراض تجسس واستطلاع على الحدود بين البلدين، فضلا عن قدرة هذه الصواريخ على اعتراض صواريخ “كروز” المتطورة التي تمتلئ بها الترسانة الإسرائيلية.

أيضا تم التعاقد على واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورا في العالم وهي منظومة “بانتسير إس 1” التي تتميز بقدرتها الفائقة على اعتراض المقاتلات الإسرائيلية، خاصة أنها منظومة بوسعها الاشتباك مع 20 مقاتلة في وقت واحد .

وحظيَّ التعاقد على منظومة الصواريخ المضادة للدبابات “كورنيت” بإشادة خبراء عسكريين لما لهذه المنظومة من تأثير حاسم في تعزيز التوازن بين مصر وإسرائيل، لقدرتها على مناورة جهاز “تروفي” الإسرائيلي الذي تم تركيبه بدبابة “ميركافا” الإسرائيلية تمهيدا لتدميرها، كما أثبت صاروخ “كورنيت” قدرته الفائقة على اختراق الدروع الثقيلة في الدبابة الأمريكية “ابرامز “التي تملك تل أبيب الكثير منها لاسيما أن هذا الصاروخ يملك خاصية تعقب الهدف تلقائيا بمجرد إطلاقه.

وتؤكد مصادر أن موسكو تتجه لتزويد القاهرة بمنظومة صواريخ “إس 300” الإستراتيجية التي من شأنها اعتراض أحدث منظومات الصواريخ البالستية الإسرائيلية، علما أن هذه المنظومة سوف تتسلمها القاهرة كمنحة لا ترد خارج إجمالي صفقة السلاح التي بلغت قيمتها 3 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يبدأ تسلم الدفعة الأولى في إبريل/ نيسان المقبل عقب الانتخابات الرئاسية المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث